الموقع الرسمي لمجلة حور الدنيا
مجلة شبابية



28 حرف

2016-11-13
 

أنت أيضًا تستطيع|زينب علي البحراني

More articles by »
Written by: admin
الوسوم:,

أنت أيضًا تستطيع
زينب علي البحراني

“من يحلم بأن يهزمني فعليه أن يستيقظ ويعتذر عن ذلك”.. هذه الكلمات التي تلتهب الثقة في كل حرف من حروفها لازالت تلهم الملايين كل يوم منذ أن نطق بها أسطورة الملاكمة العالمي “محمد علي كلاي”، والذي لم يتوقف عن إبهار العالم بشخصيته الإنسانية قبل مُنجزاته الرياضية على مدى أكثر من ستين عامًا. وإذا كانت المُنجزات الرياضية تذوب بمرور الأيام في الذاكرة البشرية ويخبو بريقها شيئًا فشيئًا على صفحات التاريخ بوفاة صاحبها؛ فإن الشخصية التي تضيف إلى الفكر والوعي الإنساني بمواقفها الراسخة تبقى خالدة في وجدان أجيال قادمة تقتبس ومضات الجرأة والشجاعة من خطواتها حتى بعد وفاتها.
ما يُميز حياة “محمد علي كلاي” أنه استطاع تجاوز الظروف الصعبة التي شاء القدر أن يولد مُحاصرًا بها ليرتقي سلم النجاح والمجد والثراء بإرادته ومثابرته ومجهوده الشخصي، فصارت سيرة حياته أيقونة يستمد منها الحماسة كل توّاق للصعود، لأن نجاح شخصٍ لم يكن يملك أكثر من عزمه وتصميمه وثقته بنفسه يعني أن أي شخصٍ آخر غيره يمكنه تحقيق النجاح بهذه الثروة الروحية الداخلية مهما كان حجم الصعوبات أو المعوقات الخارجية، وهو ما أكد عليه بقوله: “اذا استطاعوا أن يصنعوا البنسلين من الخبز المتعفن، فإنهم يستطيعون بالتأكيد صنع شيء منك”.
لا شيء يقف في وجه تحقيق طموحات الإنسان إلا معتقداته الداخلية تجاه نفسه، وتقييمه الخاطئ لقوته الحقيقية. إدراك تلك الحقيقة هي العلامة الفارقة بين حياة العظماء وحياة عامّة البشر ممن يولدون، ويتنفسون، ويأكلون، ويشربون، ثم يموتون بصمت. الحياة قصيرة؛ لكنها تغدو طويلة مؤلمة ومملة حين لا يملك الإنسان هدفا شخصيًا عظيمًا يسحر روحه ويجذب شغفه نحو عالم المغامرات المجهولة دون خوف، عندها ينطفئ المرء وتموت روحه حتى وإن ظل جسده متنكرًا بما يشبه الحياة، لأن الحياة في حقيقتها “شعور” داخلي أكثر من كونها انعكاس لعمليات بيولوجية ميكانيكية رتيبة تنجز نفسها بنفسها في أجساد كل المخلوقات.
لا يمكن أن يطمح الإنسان إلى هدف كبير إلا إذا كانت مساحات قدرته على الحلم بلا حدود، فالحلم ليس عدوًا للواقعية كما يدّعي المفلسون من الأحلام، بل مرطبًا لجفاف الواقع في الحاضر وصانعًا لجمال واقع المستقبل، وهو الجناح الذي يُحلّق بطموحات الإنسان في سماوات الأمل، و”كلاي” كان من أفصح الأمثلة على انتصار الحلم رغم ارتباط اسمه برياضة قتالية عنيفة، ولم يخجل من الاعتراف بتلك الحقيقة التي يُدرك مدى قيمتها حين قال: “الرجل الذي ليس لديه خيال ليست لديه أجنحة”.

التعليقات

تعليقًا





 
 

 

الإستضعاف الذي يجلب الأستعطاف|احمدفرج

الاستضعاف الذي يجلب الاستعطاف اخرته وحشة اوي زي ايه زي خطيبه تحكي لخطيبها كل مشاكلها العائلية نقاط الضعف والمسكنة وتوصله ان...
by admin
 

 
 

ضرب الأبناء |أحمد فرج

نهي النبي صلي الله علية وسلم عن ضرب الوجهه لما يحمل من كرامة الانسان وان معظم التعبيرات والفكر واتخاذ القرار وادارة الاجهزة ...
by admin
 

 
 

متزعلش |احمد فرج

المقال ده خاص و مخصص للشباب والبنات الي ليهم آباء وامهات ارتقت ارواحهم الي مكانهم الجميل فين ؟ في جنات ونهر ايوا يعني فين ؟ في...
by admin
 

 

 

حاسس بيك |أحمد فرج

المقال ده مرضتش اسجله فيديو برضه لاني مش هقدر استجمع قوايا فيه وممكن بكل سهوله تنهار دموعي ومش هينفع اكمله قولت اكتبة احسن وا...
by admin
 

 
Advertisement
 

التغيير المزيف|منار سناء

التغيير المزيف سنة 2009 تلقيت تدريب و من خلاله يصبح لدينا القدرة على قيادة التغيير داخل أى مؤسسة (( التغيير الايجابى الفعال بمن...
by admin
 

 




Advertisement