الموقع الرسمي لمجلة حور الدنيا
مجلة شبابية



غير مصنف

2015-02-26
 

ان تكون صبارا | نداء الحلوجي

More articles by »
Written by: admin

أن تكون صبارًا ..
أخبرتني صديقةٌ تعيسةٌ يومًا أنها تشبه نبتة صبار نُسيت وحيدة في صحراء .. نظرت باستغراب لوجهها وسخرت منها ، ولكن قلبي تراجعتْ دقاته تحت وطأة نظراتها ..
____________
“إني أُقرأك السلام .. من وِحدة تسكن نفوس المجتمعين .. ألف شخص يرقصون في الساحة ، ورغم الصخب ، كانت نفوسهم صامتة ، إلا من نحيب الوحدة”
____________
سنواتنا البطيئة سخرت منا بأن تركتنا على قارعة طريق .. وحيدين .. نبحث عن طعام يُشبع أرواحنا ..
كان البوق يتلو “اليوم .. نُقر أن للروح مجاعة .. مذ قرون حدثت .. ومذ قرون ننكرها .. اليوم .. ننحني لها استسلامًا .. من اليوم لا شبع . . . كما لم يكن دومًا هناك … إلا لمن كتب له الرب النجاة ..”
____________
“أبتي .. لماذا لن أحتاج أحدهم يومًا ؟!”
“لأننا جميعًا عراة يا صغيرة .. كلٌ سينشغل بنفسه فنسقط من بعضنا في الطرق .. استعدي حتى لا تسقطي منكسرة ..”
“وماذا عن الرفيق الأوحد؟”
“الحب تقصدين ..
قال مجنون يومًا أننا نولد بقصص عشقنا محفورة على أيدينا ، وحين نبسطها في وجه السماء للمرة الأولى تقطفها .. فكانت كل نجمة هي قصتنا التائهة ..
وحين يحين وقت عودتها لنا تُمطرها جنود السماء في قلوبنا دون أن تمر بها على عقولنا ..
أتعلمين أم المجنون ظل يبكي دهرًا لأنه لم يبسط يده إلا بعد ذبول قصته ..”
“لا أحب بسط يدي ، ولا السماء .. أذبلت قصتي يا أبي؟!”
“لا يا عزيزتي .. دومًا في صغركِ عشقتي السماء وبسط يديكِ في وجهها .. قطفتها منكِ قبل وعيكِ”
“فلما تأخرت؟!”
“سأخبر بسر همست به السماء في أذن المجنون ، فاقتربي ..”
“ماذا؟!”
“وللمؤجلة قصصهم تاج النضج جائزة ..
فحين المطر ، سيكون العقل أول الراقصين ..”
“سأرقص؟!”
“سترقصين وقد صار لكِ جناحين ..”
____________
أخبرتني الصديقة التعيسة بعد زمن “الحكايات القديمة كاذبة ، تشبه كذب العرافات .. لا السماء تقطف ولا النجوم حكايات” .. لعنت المجنون وبكتْ ..
____________
عزيزتي .. صبار ..
عندما لامست ظاهرك للمرة الأولى وجدتُ صخور الروح فيكِ .. أخبرتني إحداهن أن لكِ الشوك ، وكان لي دومًا كراهيته .. لكني أبصرت ما أسفله ..
كان الهشاشة ..
سابقًا ، كان الصبار من حولكِ في كل مكان .. ولكن الزمن أتى لينزعكم بعيدًا عن بعضكم .. فصارت كل واحدة ، وحيدة ..
لا أحد يرويها ..
تذبل ..
وببطء ، تقترب من موت روحها ..
لكن حين يحين الوقت ، فتمطر السماء ، وتُلقي الأرض بصبار آخر .. تُروى ، تُزهر ، تستعيد روحها .. فترقص ..
صبرًا يا صبار ..4ky40719

التعليقات

تعليقًا





 
 

 

أنت أيضًا تستطيع|زينب علي البحراني

أنت أيضًا تستطيع زينب علي البحراني “من يحلم بأن يهزمني فعليه أن يستيقظ ويعتذر عن ذلك”.. هذه الكلمات التي تلتهب الثقة في ...
by admin
 

 
 

الإستضعاف الذي يجلب الأستعطاف|احمدفرج

الاستضعاف الذي يجلب الاستعطاف اخرته وحشة اوي زي ايه زي خطيبه تحكي لخطيبها كل مشاكلها العائلية نقاط الضعف والمسكنة وتوصله ان...
by admin
 

 
 

ضرب الأبناء |أحمد فرج

نهي النبي صلي الله علية وسلم عن ضرب الوجهه لما يحمل من كرامة الانسان وان معظم التعبيرات والفكر واتخاذ القرار وادارة الاجهزة ...
by admin
 

 

 

متزعلش |احمد فرج

المقال ده خاص و مخصص للشباب والبنات الي ليهم آباء وامهات ارتقت ارواحهم الي مكانهم الجميل فين ؟ في جنات ونهر ايوا يعني فين ؟ في...
by admin
 

 
Advertisement
 

حاسس بيك |أحمد فرج

المقال ده مرضتش اسجله فيديو برضه لاني مش هقدر استجمع قوايا فيه وممكن بكل سهوله تنهار دموعي ومش هينفع اكمله قولت اكتبة احسن وا...
by admin
 

 




Advertisement