الموقع الرسمي لمجلة حور الدنيا
مجلة شبابية



ابتسامة مشرقة

2015-02-21
 

رقية الياقوت | تحليق بلا جناح

More articles by »
Written by: admin

تحليق بلا جناح ..
سؤال يتردد علي بين حين وحين ، أيمكن لكائن ما أن يحلق في السماء بلا جناح ؟ يبدو السؤال غبيًا لأول وهلة ،ولكنه في حقيقة الأمر في قمة الذكاء ، أعلم جيدًا لم تفهموا شيئًا ، ولكن سأحكي لكم .
في صباحٍ من أجمل صباحات عمري ، زرت أحد المعارض التي تقام في المدارس باستمرار ، والتي غالبًا ما كنت من سنوات أول من يشارك فيها ، ودائمًا ما يحيطني فيها نظرات اعجاب الزائرات ، ولكن اليوم تقمصت دور المصفقين المعجبين ، فبعد ثلاث سنوات ها أنا زائرة أحيط الفتيات بنظرات الإعجاب ..
لم أنتهِ ، الحكاية لم تبدأ بعد ، تجولت بين الأركان قابلت أحبةً فرقني عنهم الزمان ، شعرت بحنين للماضي ، ألقيت كلمات التشجيع على المبدعات ، مررت على الجميع ، ومن ثم هممت بالخروج ، ولكن إذ بي أرى مكَانًا هادئًا مختلفًا بالمرة ، وهنا بدأت حكايتي ..
لم أكن متأكدة إن كان هذا المكان ركن لم أنتبه له ، أم أنه حلم من تأثير الإرهاق الذي أعانيه ، ولكنني لم أنتظر لحظة اقتربت سريعًا ، ولكن بحذر ، تجرأت وطرقت الباب ، سألت بلهفة أهذا ركن تابع للمعرض ، رددن عليّ بالإيجاب ، تقدمت بذهول ..
مكان هادئ ، ضيافة مميزة ، تذكارات مختلفة ، شاشات مضيئة ، ورود متوهجة ، حروف ملقاه ، زاوية جذابة ، وسادات مبهجة ، أريكة مريحة ، بالونات أيضًا ، كل هذا لاحظته في ثواني ..
سألتهن أي مدرسة ؟ أجبن ث ٣ ث ، باغتني حنين عجيب ، سألت عن المعلمات عن أسمائهن ، عرفتُ إحداهن ، عرفتني عانقتني ، ابتسمت في وجههي ، نادت الطالبات سريعًا وصتهن علي ، أخذنَني بين فقرات ركنهن وهنا كان حلمي الحقيقي ..
أجلسوني على تلك الأريكة ، استندت على أحد الوسادات ، أعطوني جهاز أيباد وطلبوا مني وضع سماعاته في أذني ، وأيضًا علي اتباع تعليمات الحديث الذي سأسمعه ، لا أخفيكم نالني رهبة في بادئ الأمر ولكن ما هي الا ثوان معدودة وإذ بقلبي يحلق بعيدًا دون استئذان ..
صوت الملقية هادئ ، كلامها وكأنه ضماد لجرح ينزف بي ، طلبت مني تغطية عيني وأن أستمر في التحليق ، أن أتذكر أحلامي النائمة ، أوقظها ، أتمسك بها ، أحارب من أجلها ..
انتفض فؤادي ، اقتربت الدموع من عيني ، وكأنها تريد أن تقول الحمد لله أن وهبني المجئ إلى هذا المكان لأستعيد أحلامي المسلوبة ، لأعيد لقلبي الحياة من جديد ، لأقف شامخة وأدفن أوجاعي في مقبرة النهاية ..
أمسكت بالونًا أعطوني إياه في النهاية كتبت أحلامي عليه ، أمسكته لم أستطيع اطلاقه ، أريد أن أبقيه بين يدي ، ولكني قررت أخيرًا وأطلقته ، حلق أمامي وبدون أجنحة وحلقت روحي معه وبدون أجنحة أيضًا …
وعدت إلى المنزل لأبدأ العمل ، لأرتب بعثراتي ، وأمسكت الطرف المفقود وجدته وها أنا أجر الخيط لأصل إلى حلمي أقصد تحقيق حلمي ، والآن هل عرفتم إجابة سؤالي ؟ أيمكن لشيء ما أن يحلق بلا أجنحة ؟؟
ملاحظة ث٣ث هي ثانوية كنت أزورها في طفولتي قبل ١٢ عامًا بل أكثر ، حين كنتُ خالية من كل الهموم التي أثقلتني ، كنت لا أعرف سوى البياض والنقاء .
رقية الياقوت

التعليقات

تعليقًا





 
 

 

أنت أيضًا تستطيع|زينب علي البحراني

أنت أيضًا تستطيع زينب علي البحراني “من يحلم بأن يهزمني فعليه أن يستيقظ ويعتذر عن ذلك”.. هذه الكلمات التي تلتهب الثقة في ...
by admin
 

 
 

الإستضعاف الذي يجلب الأستعطاف|احمدفرج

الاستضعاف الذي يجلب الاستعطاف اخرته وحشة اوي زي ايه زي خطيبه تحكي لخطيبها كل مشاكلها العائلية نقاط الضعف والمسكنة وتوصله ان...
by admin
 

 
 

ضرب الأبناء |أحمد فرج

نهي النبي صلي الله علية وسلم عن ضرب الوجهه لما يحمل من كرامة الانسان وان معظم التعبيرات والفكر واتخاذ القرار وادارة الاجهزة ...
by admin
 

 

 

متزعلش |احمد فرج

المقال ده خاص و مخصص للشباب والبنات الي ليهم آباء وامهات ارتقت ارواحهم الي مكانهم الجميل فين ؟ في جنات ونهر ايوا يعني فين ؟ في...
by admin
 

 
Advertisement
 

حاسس بيك |أحمد فرج

المقال ده مرضتش اسجله فيديو برضه لاني مش هقدر استجمع قوايا فيه وممكن بكل سهوله تنهار دموعي ومش هينفع اكمله قولت اكتبة احسن وا...
by admin
 

 




Advertisement