الموقع الرسمي لمجلة حور الدنيا
مجلة شبابية



ديننا حياتنا

2014-11-26
 

إحترام الصالحين .د رفيدة الحبش

More articles by »
Written by: admin

 

 

 

احترام الصالحين… 
نهى النبيُ أصحابَه أن يقوموا إذا دخل، فدخل عليهم مرةً فرأى الأصحابُ جلالَ هيبتِه وجمالَ محياه، فقام أبو بكر وقام عمرُ وقام حسانُ بنُ ثابتٍ وبعض الأصحاب، فقال لهم رسولُ اللهِ : أما كنتُ قد نهيتُكُم؟
فقال حسانُ:
قيامي للعزيزِ عليَّ فرضٌ
وتركُ الفرضِ ما هو مستقيمُ

عجبْتُ لمن له عقلٌ ولب
يرى هذا الجمالَ ولا يقومُ

هذا أدب جميل واحترامٌ راقٍ بين يدي رسول الله :
وعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّهُ قَال: «مَرَّ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ لرَجُلٍ عِنْدَهُ جَالِسٍ مَا رَأْيُكَ فِي هَذَا؟ فَقَالَ: رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِ النَّاسِ،وَاللَّهِ حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ يُنْكَحَ وَإِنْ شَفَعَ أَنْ يُشَفَّعَ.
قَالَ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ، ثُمَّ مَرَّ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ مَا رَأْيُكَ فِي هَذَا؟ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا رَجُلٌ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ،هَذَا حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ لا يُنْكَحَ وَإِنْ شَفَعَ أَنْ لا يُشَفَّعَ وَإِنْ قَالَ أَنْ لا يُسْمَعَ لِقَوْلِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ هَذَا خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الأَرْضِ مِثْلَ هَذَا» .
فقال رجل من الأصحاب: أطيبت عين أخي جعيل في بني قريظة.
هذا المسكين كان رسول الله يعتني به،يقول جعيلٌ: كنتُ مع رسولِ اللهِ في بعض غزواتِه على فرس لي ضعيفةٍ عجفاءَ في أخرياتِ الناسِ، فقال لي رسولُ الله «سِرْ». فقلتُ إنها عجفاءُ ضعيفةٌ فضربَها بمِخْفَقَةٍ كانَتْ معه وقال: «باركَ اللهُ لك فيها». فلقد رأيتُني أولَ الناس ما أملكُ رأسَها وبعثَ من بطنِها باثني عشرَ ألفاً.
موضوعنا اليوم احترام الصالحين:
من همُ الصالحون ؟
الْعَبْد الصَّالِح: هُوَ الْقَائِم بِحُقُوقِ اللَّه تَعَالَى وَحُقُوق الْعِبَاد وكما تعلمون فإن الإسلام عبارة عن قسمين اثنين:
1- حسنُ الصلة بالله
2- حسنُ الصلة بالناس
فعلى ذلك، قديكون الصالحُ سيداً أميراً أو عبداً فقيراً لا يهم.
عندما مات سعدُ بنُ معاذٍ،جاء جبريلُ إلى رسول الله فقال لقد مات الليلةَ فيكم رجلٌ اهتز العرشُ لحب لقاءِ اللهِ تعالى إياه.
هذا رجلٌ صالحٌ يشتاق اللهُ للقائه، وهوسيد غني وزعيم الأوس كما تعلمون،وذاك جعيل رجل فقير مغمور لا يدري به أحد، لكن كلا الرجلين مدحهما رسول الله ، وكما قال علي :
“إذا مات العبدُ الصالح بكى عليه مصلاه من الأرض ومَصْعَدُ عمله في السماء، ثم قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ : «مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلاَّ وَلَهُ بَابَانِ، بَابٌ يَصْعَدُ مِنْهُ عَمَلُهُ، وَبَابٌ يَنْزِلُ مِنْهُ رِزْقُهُ، فَإِذَا مَاتَ بَكَيَا عَلَيْهِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ» .
يعلمنا اللهُ احترامَ الصالحينَ: فيقولُ:{وإذا جاءكَ الذين يؤمنونَ بآياتِنا فقلْ سلامٌ عليكم كتبَ ربُّكم على نفسِه الرحمةَ} [الأنعام: ٥٤] وهذه الآيةُ نزلتْ في الذين نهى اللهُ نبيَّه عن طردهم، فكان إذا رآهمْ بدأهمْ بالسلام وقال:
«الحمدُ لله الذي جعلَ في أمتي من أمرَني أن أبدأَهم بالسلام»
هذا السلامُ إما أن يكونَ من النبيِّ وإما من اللهِ تعالى:
فإن كانَ من جهة النبيِّ معناهُ: سلمَكمُ اللهُ في دينكم وأنفسِكم، وإن كان من جهة اللهِ تعالى، أي يا محمدُ أبلغْهم مني السلام، وعلى الوجهين ففيه دليلٌ على فضلِهم ومكانتِهم عندَ اللهِ تعالى.
هكذا يعلمنا الله كيف نحترم الصالحين
كيف تَحترمُ الصالحينَ؟
1- تسلمُ عليهم بسرور ووجهٍ طلق، تفرحُ أنكَ قابلتَ إنساناً صالحاً فالصالحون قلائلُ في هذا الزمن، والسلامُ عليهم والحديثُ معهم يعطيكَ طاقةً إيجابيةً تدفعُك للعمل الصالح، والنظرُ إلى وجوهِهم يعطيكَ الأمانَ ويمُِدكَ بالفيض النورانيِّ الذي افتقدناهُ في عالم الماديات.
2- تجلسُهم مكانَك، وقد روي أن النبى كان إذا دخلت عليه فاطمةُ قام لها وقبَّل بين عينيها وأجلسَها مكانه،وكانت هي أيضا إذا دخل عليها قامت من مجلسها وقبلت بين عينيه وأجلسته مكانها.
3- تقدّمُهم أمامَك، حضرَ الناسُ بابَ عمرَ بنِ الخطابِ، وفيهم سهيلُ بنُ عمروٍ، وأبو سفيانَ، وأولئكَ الشيوخُ من مُسلمةِ الفتحِ، فخرجَ آذِنُه، فجعلَ يأذنُ لأهلِ بدرٍ كصهيبٍ، وبلالٍ، وعمارٍ، فقالَ أبو سفيان: ما رأيتُ كاليومِ قطُّ، إنه ليؤذنُ لهؤلاءِ العبيدِ ونحن جلوسٌ لا يلتفتُ إلينا، فقالَ سهيلُ بنُ عمروٍ: أيها القومُ، إني والله قد أرى ما في وجوهِكم، فإن كنتمْ غضاباً فاغضبوا على أنفسِكم، دُعيَ القومُ ودُعيتم، فأسرَعوا وأبطأتُم، أما والله لمَا سبقوكُم به من الفضلِ أشدُ عليكم فوتاً من بابكُم هذا الذي تنافسونَ عليه .
فعمرُ بنُ الخطابِ يقدّمُ الضعفاءَ على الأسيادِ احتراماً لهمْ لأنهم سبقوهم إلى الإسلام.
4- تُنصِتُ إذا تكلموا ففي كلامهم متعةٌ، وربما تجدُ في بساطتهم ما يريحُ قلبَك، ويجلو همَّك، وقد يُجري اللهُ على لسانهم حلاً لمشكلتك، ويلهمُهم ما أنت بحاجة إليه.
أنا شخصياً أحبُ هؤلاء، وأبحثُ عنهم، وأستمعُ لكلامهم وأفكُر فيه وأعتبرُه خطاباً موجَّهاً لي من الله جرى على ألسنتهم.
– تعجبُني فكرةُ السماعِ الإلهيِّ ومعناها أنَّك لا تسمعُ من أحد شيئاً حسناً كان أم سيئاً إلا واللهُ قاصدٌ أن يُسمعَك إياه، فكلُّ ما تسمعُ من الناس هو من الله أراد إيصالَه إليك.
يعني لو شتمَك أحدٌ وسبّك فاعلمْ أن اللهَ يريدُ أن يسمعَك هذا الشتمَ،
لماذا؟ إما لينفِّسَ غرورَك، أو لينبهَك أن هذا الكلامَ مؤذٍ فلا تقلْه أنتَ لغيرِك، أو لتُعلِّمَ غيرَك ألا يقولَه لتمنعَ أذاهُ عن الناس.
وبالمقابل لو مدحك أحدُ الناسِ فاعلمْ أن اللهَ يريد أن يُسمعَك هذا المدحَ أيضاً فهو من الله، فإما ليُطَمئنَ قلبَك ويشعرَك برضاهُ وهو عاجلُ بشرى المؤمن، أو ليختبرَ إخلاصَك عند المدح هل يميلُ قلبُك إلى هذا المدحِ وتستكينُ له فتتحولُ عن الإخلاصِ إلى العجب؟ أو لتجربَ بنفسك حلاوةَ المدحِ فتتعلمَ أن تمدحَ ربَّك فاللهُ يحبُّ المدحَ، وتمدحَ الناسَ فالمدحُ سلوكٌ إيجابيٌّ يعطي الآخرين طاقةً لعملِ الخ

التعليقات

تعليقًا





 
 

 

أنت أيضًا تستطيع|زينب علي البحراني

أنت أيضًا تستطيع زينب علي البحراني “من يحلم بأن يهزمني فعليه أن يستيقظ ويعتذر عن ذلك”.. هذه الكلمات التي تلتهب الثقة في ...
by admin
 

 
 

الإستضعاف الذي يجلب الأستعطاف|احمدفرج

الاستضعاف الذي يجلب الاستعطاف اخرته وحشة اوي زي ايه زي خطيبه تحكي لخطيبها كل مشاكلها العائلية نقاط الضعف والمسكنة وتوصله ان...
by admin
 

 
 

ضرب الأبناء |أحمد فرج

نهي النبي صلي الله علية وسلم عن ضرب الوجهه لما يحمل من كرامة الانسان وان معظم التعبيرات والفكر واتخاذ القرار وادارة الاجهزة ...
by admin
 

 

 

متزعلش |احمد فرج

المقال ده خاص و مخصص للشباب والبنات الي ليهم آباء وامهات ارتقت ارواحهم الي مكانهم الجميل فين ؟ في جنات ونهر ايوا يعني فين ؟ في...
by admin
 

 
Advertisement
 

حاسس بيك |أحمد فرج

المقال ده مرضتش اسجله فيديو برضه لاني مش هقدر استجمع قوايا فيه وممكن بكل سهوله تنهار دموعي ومش هينفع اكمله قولت اكتبة احسن وا...
by admin
 

 




Advertisement