الموقع الرسمي لمجلة حور الدنيا
مجلة شبابية



مطرقعات

2013-03-13
 

دموع فى عيون زبادي

More articles by »
Written by: admin

دموع فى عيون زبادي

نور الدنيا

صالح سعيد

إذا شاء القدر السعيد لحضرتك وقررت أن تستقل المترو من محطة ساندوناتو لمحطة السيستو يجب ان تعلم أنها 28 محطة وفى رواية أخرى 27 محطة على أساس إن فى محطتين إيد واحدة اشمعنى الشرطة والجيش؟_…المهم إنه حتى لا يصبح الملل هو أنتيمك في هذه الرحلة لازم تبقى زي اللمبي وهو داخل الإمتحان ..تذكرتك في جيبك ..موبايلك مشحون ع الآخر كهربا وأغاني ..سماعتك في ودنك ..مطوتك إركنها بره عشان لو حصل تفتيش ولا حاجة …وبخلاف الجملة الأخيرة ..هذا ما فعلته تمامًا وأنا في هذا المشوار الإكس لارج …ولأن ساندوناتو هو
أولى محطات المترو وجدت العدد قليل قلت أحسن أهو فرصة نتعرف ع الكراسي ..أثناء انتظارى للمترو لفت انتباهي بشدة منظر طبيعي غير طبيعي بجد..فتاة غاية في الرقة والجمال والروعة و…وكفاية كده ..هذه الفتاة ..قصدى هذه المزة كانت تبكي بحرقة شديدة ممسكة في يدها موبايل كلما نظرت إليه بكت أكثر لدرجة إني شكيت إن الموبايل ده مسيل للدموع أو يكون نوعه بصل فنلندي أصلي ..لم أستطع أن أمنع نفسي من متابعتها من تحت لتحت لعل وعسى تقول سر الدموع الغزيرة على طريقة يا لهوى أو ألطم يا ناس؟…وجدت نفسي أشبهها بزبادي البريئة التي كتب عنها أستاذى بلال فضل في مقال سابق شهير ..زبادي الإيطالية كانت تمتلك مثل هذه الروح ولو كان هناك فارق بسيط سيتلخص في أن زبادي الإيطالية بالفواكة ..المشكلة فعلًا إنها كانت كلما هدأت قليلًا تنظر للموبايل وتبكي بحرقة أكثر ..تساءلت في نفسي ..هل ممكن يكون رصيدها خلص ومش عارفة تبعت لحبيبها رسالة كلمني يا بيبي؟..طب هل ممكن تبقى حزينة على أساس إن هناك من إتصل بها وصدمها في خبر موجع بأن الكلب بتاعها جاله برد في ديله ؟..استبعدت هذا الإحتمال على أساس إنه أين الحزن في الربع طقم اللى لابساه ؟..زادت دموعها ومكنتش عارف ألاقيها منها ولا من أحمد سعد وهو بيغني في وداني رائعة جمال بخيت مش باقي مني ..أتى المترو وجدت نفسي أجلس أمام زبادي مباشرة قال يعني صدفة..بجد وبعيدًا عن الهزار التهريجي كنت حاسس إن زبادي لوحة فنية رائعة تشرح معنى الدموع البريئة ..ولأن الباكستانيين هنا أكتر من الفلول فى مصر ربنا كرمني بواحد منهم قعد جنبي حبكت يا روح طنط؟ ..وكما توقعت وبمجرد أن رآى زبادي ورآى جمال دموع أمها وجدته يأخذ الوضع المذبهل وهو ينظر لها فاتحًا فمه شبر فوق وشبرإلا ربع تحت ولسانه بيلطم في النص ..تمنيت بشدة وقتها لو أنه كان صديقي وأنتيمى حتى يسمح لي العشم بأن أضربه بالكوتشي على فمه حتى يغلقه أو يواربه على الأقل ..لم أكن أريد أن يعكر أى شيء أو حدث أو حتى فم صفو دموعها البريئة ..عايزها تفضفض ..لأنها لو انتبهت للحظة لفم الباكستانى المفتوح على مصراعيه ستتبدل دموع البراءة إلى دموع أفلام رعب من طراز ساو …شعرت بالقلق بعد أن دخل علينا في إحدى المحطات رجل إيطالي ساحبًا ورآه كلب مهول ..عريض المنكبيين ..طويل الديل والشعر والتيلة ..تحس إنه دوبر مان أو دوبر وومن لو كلبة ..قلت يا رب يكون هذا الأسد والمتنكر فى ديل كلب يكون من النوع السايلنت ولو زودها أوى يبقى فيبريشن يعني يقعد يهز ديله وخلاص ..وتساءلت يا ترى الحيوان ده قاطع تذكرة برضه ولا عامل عضمة اشتراك؟..اطمأن قلبي بعد أن وجدت أنه لم يلفت انتباه زبادي نهائيًا وأعطتني دليل على ذلك بكوكتيل دموع لؤلؤية على ربع كيلو شحتفة رومانسية على مسح خمسين ستين صورة من موبايلها هو الميموري بتاعها كام ؟..وصلنا محطة أخرى ودخل ستات كتير توقعت من إحداهن أن تهديء من روع زبادي ولكن هذا لم يحدث ..كانوا ينظرن لها بكل برود كأنها تغني لا تبكي ..تخيلت إنها لو في مصر ..طبعًا مش زبادي دي لإن دي لو في مصر وركبت من شبرا وهي زبادي هتنزل في الخلفاوي وهي أم زكي ..بجد تساءلت هل لو كانت في مصر ألم تكن ستجد ست فاضلة أو بنت من سنها تهديء من روعها ؟..وهل الناس دي صح فعلًا بعدم التدخل في شئون الغير أيًا كان الموقف والحدث ؟..وجدت نفسي أميل إلى أننا كمصريين لما بنبقى جدعان بنبقى أحلى شعوب الأرض ..نرجع لزبادي والتي لم يعكر صفو دموعها سوى دخول رجل يعزف الموسيقى مقابل اللى يطلع من ذمتك الموسيقية ..والذي بمجرد أن رآها حتى انفرجت أساريره الداخلية والخارجية فقد رآى فيها سبوبة اليوم المنتظرة ..وعلى الفور راح رازعها ورازعنا معاها وصلات موسيقية حزينة خلتني كنت هعيط معاها ..أمطرنا بأغاني على طريقة بحبك وحاسة بخوف ..قلبك يطلع مولتوف ..بكت زبادي أكثر وكلما بكت كلما تفاعل معها أكثر موسيقار الأحزان أو حمادة هلال الإيطالي لدرجة إنه وقف جنبها وهو يعزف حتى يصل إليها أن الموسيقى دي لسه عاملها طازة عشانك..وبالفعل لم تبخل عليه زبادي وأعطته مبلغ لم أنجح للأسف في معرفته لكن أعتقد أن الباكستاني عرفه لأنه بالتأكيد راكن ميكروسكوب في نصف فمه الأيمن..للأسف نزلت زبادي قبل معاد نزولي بمحطتين طول عمري نحس..تابعتها خلسة عبر زجاج المترو لأجدها ترتمي في أحضان صديقة لها كانت تنتظرها بالمناديل ع الرصيف _حظوظ_..وبالطبع لم أكن أتابعها وحدي كان معي الباكستاني اللى فاتح فمه جراج ..تحرك المترو من جديد دون أن أعرف سر دموع زبادي ..معلنا سخطي على كل نساء المترو الباردات داعيًا لزبادي براحة البال وفراغ الميمورى اللي مزعلها ده ..المدهش إنه بعد وصول المترو لمحطة النهاية بالسيستو نظرت لأخونا الباكستاني لكي أودعه وجدته قد نام بسرعة شديدة مغلقًا فمه ..حسيت إني ظلمته وإنه من الوارد أن يكون فتح فمه لأكثر من عشرين محطة على التوالي عبارة عن تثاؤب ولكن من النوع الآسيوي ..فكرت أصحيه عشان ينزل ..قلت لأ …هسيبك نايم أكيد بتحلم بجهينة قصدي زبادي

التعليقات

تعليقًا





 
 

 

أنت أيضًا تستطيع|زينب علي البحراني

أنت أيضًا تستطيع زينب علي البحراني “من يحلم بأن يهزمني فعليه أن يستيقظ ويعتذر عن ذلك”.. هذه الكلمات التي تلتهب الثقة في ...
by admin
 

 
 

الإستضعاف الذي يجلب الأستعطاف|احمدفرج

الاستضعاف الذي يجلب الاستعطاف اخرته وحشة اوي زي ايه زي خطيبه تحكي لخطيبها كل مشاكلها العائلية نقاط الضعف والمسكنة وتوصله ان...
by admin
 

 
 

ضرب الأبناء |أحمد فرج

نهي النبي صلي الله علية وسلم عن ضرب الوجهه لما يحمل من كرامة الانسان وان معظم التعبيرات والفكر واتخاذ القرار وادارة الاجهزة ...
by admin
 

 

 

متزعلش |احمد فرج

المقال ده خاص و مخصص للشباب والبنات الي ليهم آباء وامهات ارتقت ارواحهم الي مكانهم الجميل فين ؟ في جنات ونهر ايوا يعني فين ؟ في...
by admin
 

 
Advertisement
 

حاسس بيك |أحمد فرج

المقال ده مرضتش اسجله فيديو برضه لاني مش هقدر استجمع قوايا فيه وممكن بكل سهوله تنهار دموعي ومش هينفع اكمله قولت اكتبة احسن وا...
by admin
 

 




Advertisement