الموقع الرسمي لمجلة حور الدنيا
مجلة شبابية



غير مصنف

2014-09-15
 

رسالة إلى الله

More articles by »
Written by: admin

حبيبي الله :
أكتُب إليك أول رسائلي وليست آخر رسالة سأكتبها لك ، قد كنا ومازلنا نتحدث ليلاً نهاراً ، سراً جهاراً ، في النوم وفي اليقظة ، ولم أجدك يوماً بعيداً عني ، أعترف أنني كنت لا أراك وكنت أظن أنك لا يمكن رؤيتك بالرغم من أنك كنت في كل شئ حولي كنت أسمع وأرى لكن لم أكن يوم مُنصتة أو مُبصِرة ، ولم أكن أعلم يوماً أنه يجب عليّ معرِفتَك ، كُنت أظُن أنك تُريدني أن أطيعك فقط ! وأن لا أسأل عنك أو عن صفاتك أو كيف تدبر لي حياتي وأمورها ، بل كنت أظن أنني أديرها معك ، أنا لستُ مُشرِكَة بك بل أعترِف أنني قد رأيتُ نفسي أكثر مما ينبغي ، ولكن كل هذا -كان- إليك ما هو الآن ، دعني أعترف لك أيضاً أن في هذه اللحظة قلبي يخفق خفقة أعلمها ، خفقة -الحضور- حضورك أنت ، أعلم أنني ما نطقت حرفاً إلا بك حتى وإن لم يكن لك وأنّي ما دبَرتُ ولا أَردتُ إلّا تدبيرك وإرادتك ، أعلم أنني كنت غافلة حتى رأيتك …. نعم الآن أعلم أنك تُرَى ، وكيف لا يراك قلب أنت خلقته ، قلبي يحدثني حديثٌ يُطربُني ، أتعلم ماذا يقول ؟! بالطبع تعلم ، لكن دعني أخبرك فإني أهوى إخبارك وإني ما هويت الكتابة إلا لأنني أكتُبُ لكَ ، إنه يقولُ لي بأنهُ يَعرِفك من قبل أن أعرِفَك يعرِفَك مُنذُ أن خلقته حتى من قبل ولادتي وأنه مَلئٌ بِحُبك وبِك وأنه حاول مراراً وتكراراً أن يُنبِّهُني إليك لكنّي كُنت مشغولة بنفسي ، أتعلم يا أنا ! أصبحت أهتم بنفسي الآن وأهذبها بل صاحبتها أيضاً من أجلك فقط لأنها منك ، وأنت تعلم كم أحبك وكم أحب كل ما هو منك وأحترمه ، كنت أتسائل دوماً عن اسمك الذي وجدّتَهُ مكتُوباً في يدي ، لماذا كُتِّبَ في اليد اليُسرى لا اليُمنى ، فعَلِمت أن شرايين اليد اليُسرى مُتصلة اتصالاً مُباشِراً بالقلب فأدركت أن قلباً أنت خلقتَهُ لا ينبغي أن يتصِّل إلا بِك فشكرتك على رسالتك العظيمة ، أتساءل هل جعلت لكل إنسانٍ خلقته رسالة كهذِه ؟! رسالة خاصة بِهِ ؟! هل جعلتها لكنّه لم يكُّن يراها مِثلي ؟! لا أسأل عن الإسم بل أسأل عن المعنى .. فـ اللهم كما جعلت قلبي موصُولاُ بإسمك اجعله موصولاُ بك ، اللهم جردني من نفسي وإسمي ومن جسمي ورسمي ومن هذه اللغة التي أحدثك بها ومن كُلّي وكُن لي أنتَ كُلّي ، واجعلني خالصة صافية لك ، فاللهم لا وصل إلا وصلك ، وإني أعلم أن رسالتي هذه قد وصلتك من قبل أن أكتُبها ، أنت قُلت أن لو كان البحر مداداً لكلماتك لنفذ البحر قبل أن تنفذ كلماتك ، وها أنا أقولُ لَكَ أن لو كان البحر مِداداً لِما في قلبي لنفذ البحر قبل أن ينفِذ ما في قلبي ، فإن المدد مِنك لا ينقطع . -خِتاماً .. ربي اجعل هذا القلب لا يَرى إلا أنت ولا يَعرِفُ إلا أنت ، فإن رآك فقد رآى كُل شَئ ، وإن عرفك فقد عرف كُل شئ . نلتقي في الرسالة التالية ..
أميـرة السيـد

التعليقات

تعليقًا





 
 

 

أنت أيضًا تستطيع|زينب علي البحراني

أنت أيضًا تستطيع زينب علي البحراني “من يحلم بأن يهزمني فعليه أن يستيقظ ويعتذر عن ذلك”.. هذه الكلمات التي تلتهب الثقة في ...
by admin
 

 
 

الإستضعاف الذي يجلب الأستعطاف|احمدفرج

الاستضعاف الذي يجلب الاستعطاف اخرته وحشة اوي زي ايه زي خطيبه تحكي لخطيبها كل مشاكلها العائلية نقاط الضعف والمسكنة وتوصله ان...
by admin
 

 
 

ضرب الأبناء |أحمد فرج

نهي النبي صلي الله علية وسلم عن ضرب الوجهه لما يحمل من كرامة الانسان وان معظم التعبيرات والفكر واتخاذ القرار وادارة الاجهزة ...
by admin
 

 

 

متزعلش |احمد فرج

المقال ده خاص و مخصص للشباب والبنات الي ليهم آباء وامهات ارتقت ارواحهم الي مكانهم الجميل فين ؟ في جنات ونهر ايوا يعني فين ؟ في...
by admin
 

 
Advertisement
 

حاسس بيك |أحمد فرج

المقال ده مرضتش اسجله فيديو برضه لاني مش هقدر استجمع قوايا فيه وممكن بكل سهوله تنهار دموعي ومش هينفع اكمله قولت اكتبة احسن وا...
by admin
 

 




Advertisement