الموقع الرسمي لمجلة حور الدنيا
مجلة شبابية



مطرقعات

2013-03-13
 

الحب الحكيكي

More articles by »
Written by: admin

الحب الحكيكي

” نور الدنيــا “

صالح سعيد

بمجرد أن أخذت قراري بأن أنشأ وأترعرع في عالم البيتسا  تحت بند نظرية سبع صنايع والبخت نهضة ..كنت دائمًا أسمع من أساتذتي العظام في هذا المجال  أن أسوأ زبونين على الإطلاق هما أول زبون وآخر زبون ..فالأول يجبرك على أن تطرح تثاؤبك أرضًا وتندم على كل لحظة سهر أمام الفيس بوك_أدى أخرة الشات_ حتى يأكل هذا الزبون الطفس اللي صاحي من النوم يضرب بيتسا تصبيرة ع الصباح الباكر ..أما آخر زبون فهو أكثر رخامة  لأنه وبعد أن تقوم بالتشطيب وتستعد للإقلاع من مطار المطعم  وبمجرد ربطك للأحزمة يدخل عليك الزبون إياه ليعلن عن ترانزيت آخر ..المشكلة إنه في كلتا الحالتين انت مجبر على رسم ابتسامة عريضة مليئة بالفرحة والزأططة وانت أساسًا عايز تسويه مع البيتسا في الفرن ..وهذا ما حدث معي في تلك الليلة فبينما كنت أستعد للطيران خلف جرس الفسحة والتي هي ساعتين الراحه من 3 لخمسة ..دخل زبون غريب ..مبدئيًا صعب تعرف له سن لأن أكيد أيامه مكنش فيه بطايق ولا سجل مدني أساسًا  حاجة كده من التسعين وانت طالع _ده لو قدرت تطلع أساسًا_..ولأول مرة لا أبتسم  في وجه زبون بسرعة فقد كان عقلي يفكر وبسرعة ويدعو: يا رب ألحق أعمل له بيتسا قبل ما السر الإلهي يطلع ..نفضت عن ذهني كل التساؤلات لأن عامل الزمن لم يكن في صالحي  ابتسمت رازعًا إياه التحية قائلًا تشاااااو …فاجأني بأن رد عليا قائلًا تشااااااو خمس مرات ..قلت يمكن على أيامه معلمينه اللي يقول لك تشاو مرة رد عليه بخمسة عشان الحسد ..لم أتوقف كثيرًا أيضًا أمام تلك النقطة _العمر بيجري يا جدعان _وسألته سريعًا عن نوع البيتسا وهل عايزها متحنطة ولا عادية ..هنا ابتسم بهدوء السنين _القرون  اللي فاتت_ معلنًا إن الموضوع ده تحديدًا محتاج قعدة _يالهوي_قلت له أرجوك ما تتعبش نفسك بإنك  تحكي لي قصة حياة البيتسا من أيام ما كانت قرصة بسمسم ..انت بس قول نوعها وخلال خمس دقايق وبمجرد ما تكتب وصيتك هتلاقيها جاهزة بعون الله وأهو تلحق تفرح بيها ..ابتسم لي أكثر معلنًا لي أسفه على توقيت طلبه للبيتسا  قلت في سري الحمد لله طلع عايش وبيفهم ..أخبرني  بأن هذا البيتسا تحديدًا لها ظروف خاصة _طب ما انت ظرف نادر برضه_..قلت طب انت بس قوللي نوعها وشوف أنا هعمل لك إيه ,ولو عايز تحيرني شوية قوللي أول عشر حروف من اسمها وأنا هكمل ..أخبرني بأن مشكلته ليست مع النوع فهو يريدها مارجريتا عادية في النوع ولكنه يريدها مختلفة في الشكل ..قلت له إحنا عادة بنعملها دائرية الشكل  لكن لو حنيت لأيام خوفو أنا ممكن أعملهالك على شكل هرمي مثلثي ..هنا تحديدًا رزعني المفاجأة الحقيقة بأنه يريد بيتسا على شكل قلب ­_مهند العصر البيزنطي_..ضحكت غصب عني وعن ماما وبابا _أهلى يعني_ودار في عقلي كام ألف سؤال تلخصوا في كلمة واحدة وهي ليه؟ قاللي عشان أهديها لزوجتي حبيبتي _غطوني وارقعوا بالصوت _هنا تحديدًا نسيت الإيطالي وأصول معاملة الزبون  وأنه دايمًا على صواب حتى لو قالك إقلع الجزمة وإضربني بالشراب ..نسيت ده كله وصرخت بالمصري ..نعم يا روح أمك ؟؟ اندهش معلنًا عدم فهمه ..سألته إن كان فعلًا بيتكلم جد ولا نسي يشرب اللبن الصبح وضرب جوينت أفغاني  قلب عليه ذكريات الحرب العالمية الأولى ..أكد لي  بمنتهى الحسم إنه بيتكلم جد وفعلًا عايز بيتسا على شكل قلب حتى يهديه لزوجته الفرنسية كيارا_ديليسبس حضر فرحهم_ والتي سيقابلها بعد نص ساعة في البار القريب من هنا ويفاجئها بها_ده يمكن تروح فيها_..هنا وجدت نفسي أحترم هذا الرجل بشدة لأن الزمن لم يهزم إحساسه بحبيبته  بل بالعكس كلما تقدم في السن فاض إحساسه بالرومانسية ففكرة بيتسا على شكل قلب جميلة وبسيطة على عكس الشباب اللي أخره يبعت لحبيبته إس إم إس اشحن لي  شكرًا ..سألته عن آخر مفاجأه منه للمحظوظة كيارا قبل البيتسا والتي سأتشرف بتنفيذها  قاللي إنه كتب اسمها بالورد الطبيعي في كل أرجاء المنزل _صايع صايع يعني_..قلت له وأنا مساهمة مني في نعنشة وإنعاش قصة الحب الأثرية دي هكتب أول حرف من اسمها بالمايونيز على البيتسا بعد ما تطلع بألف سلامة من الفرن ..فرح وقعد يقول شكرًا لحد ما كان هيموت مني في المطعم ..سألته بشكل مفاجئ انت بتحبها أوي كده؟ هز رأسه بإيجاب ومزاج ..حسيت إنه سؤال غبي مني لأنه أساسًا مفيش وقت يلعب بمشاعرها ..تفننت وأنا بعمل له في البيتسا على شكل قلب وبمجرد خروجها من الفرن كتبت له حرف الـ كي  بسرعة وأغلقت الكرتونة حتى لا تبرد البيتسا وحتى لا يطير دخان رومانسيتها  ..استأذنته إنني سألحق به على البار حتى أرى بعيني رومانسية دار المسنين وبالمرة أضرب قهوة هناك ..أخذ مني الكرتونة وانطلق بسرعة _معرفش جابها منين_ نحو البار ..وأنا أيضًا انتهيت من التشطيب بسرعة حتى أرى تلك الشحرورة الفرنسية وسر عشق هذا الرجل لها حتى هذا العمر ..بالفعل غادرت المطعم واتجهت للبار ..وصلت لأجد نفسي أمام مفاجأه قاسية لأنني وجدت  كيارا تقف أمام زوجها الممسك بكرتونة البيتسا وهي تمسح بكرامته الأرض وهو يقف كالمبلول أمامها  والذي بمجرد رؤيته لشخصي أسرع نحوي طالبًا مني الاعتراف لزوجته بأنني أنا من كتبت أول حرف من اسمها  على البيتسا  وإنه لم يراني وأنا أكتبه لأن كيارا تبدأ بالسي وإن هذا سر ثورة زوجته العارمة _بيموتوا في النكد على مر العصور_..بالفعل أخذت منه الكرتونة واتجهت نحو كيار بطريقة من يحمل كفنه في الصعيد الجواني معربًا لها عن أسفي وتقديري واعتزازي بمشاعر لم تعرف طريق تلاجة كريازي ..فهي مشاعر ملتهبة رغم أن أحفاد أحفادهم أكيد مقطعين بعض في محكمة الأسرة ..تفهمت كيارا الموقف خصوصًا إن نظرات عيون زوجها الصادقة كانت مثل الموسيقى التصويرية المصاحبة لأسفي واعترافي , غادرت المكان وهما سمن على عسل لا يقدر بخمسين ستين صرة من الدنانير غادرت وأنا أؤكد لنفسي إن هو ده الحب الحكيكي

التعليقات

تعليقًا





 
 

 

أنت أيضًا تستطيع|زينب علي البحراني

أنت أيضًا تستطيع زينب علي البحراني “من يحلم بأن يهزمني فعليه أن يستيقظ ويعتذر عن ذلك”.. هذه الكلمات التي تلتهب الثقة في ...
by admin
 

 
 

الإستضعاف الذي يجلب الأستعطاف|احمدفرج

الاستضعاف الذي يجلب الاستعطاف اخرته وحشة اوي زي ايه زي خطيبه تحكي لخطيبها كل مشاكلها العائلية نقاط الضعف والمسكنة وتوصله ان...
by admin
 

 
 

ضرب الأبناء |أحمد فرج

نهي النبي صلي الله علية وسلم عن ضرب الوجهه لما يحمل من كرامة الانسان وان معظم التعبيرات والفكر واتخاذ القرار وادارة الاجهزة ...
by admin
 

 

 

متزعلش |احمد فرج

المقال ده خاص و مخصص للشباب والبنات الي ليهم آباء وامهات ارتقت ارواحهم الي مكانهم الجميل فين ؟ في جنات ونهر ايوا يعني فين ؟ في...
by admin
 

 
Advertisement
 

حاسس بيك |أحمد فرج

المقال ده مرضتش اسجله فيديو برضه لاني مش هقدر استجمع قوايا فيه وممكن بكل سهوله تنهار دموعي ومش هينفع اكمله قولت اكتبة احسن وا...
by admin
 

 




Advertisement