الموقع الرسمي لمجلة حور الدنيا
مجلة شبابية



مطرقعات

2013-03-13
 

أنا والكاربنيري وهواك

More articles by »
Written by: admin

أنا والكاربنيري وهواك

” نور الدنيـــا “

صالح سعيـــد

عزيزي القاريء ..عزيزتي القارئة ..أعزائي المشاهدين ..قبل أن تبحثوا في الذاكرة عن معنى كلمة كاربنيري وتوفيرًا للبحث والنفقات هعرفكوا إن معناها الشرطة بالإيطالي وطبعًا حضراتكم عارفين معنى كلمة هواك_ماهو أنا مش هشرح كل حاجه , المهم خير اللهم اجعله خير وذات ليلة إيطالية ممطرة وبينما كنت أقف في بلكونة المنزل أستمتع بمنظر حبات المطر وهي تتساقط من السماء الغاضبة في هذا اليوم ..في اليوم ده كان بقالي أسبوعين فقط في إيطاليا وأول مرة أشوف مطر بالكثافة والجمال ده ..

أثناء ذلك كله فوجئت برجل شرطة ويبدو أنه رتبة كبيرة لأنه كان يرتدي بدلة من كتر الدبابير المتعلقة فيها مكنش قادر يمشي _تقدروا تقولوا لابس عشة دبايبر _..المهم إن هذا الظابط_أبودبايبر_..لقيته بيبص لي ومش كده وبس ..لا بيكلمني كمان وطبعًا مكنتش فاهم ولا حرف وفي الوقت ده تحديدًا حسيت بمدى أهمية وقيمة جملة بريء يا بيه بالإيطالي المشكلة بجد إن الراجل كان بيبص لي وبيتكلم كتير ..وأنا في بالي بقول يا لهوي دي كلها قضايا أنا متهم فيها ؟.. ده أنا بقالي أسبوعين بس يا عم؟..على كده لما أقفل السنة هبقى صالح بن لادن ..وفكرت أيضًا في أي رد خفت أقول سي يعني نعم تبقى دليل ضدي في المحضر اللي عمال يقوله وخفت أقول نو يقوللي بالعربي طب عليا النعمة ما أنا سايبك ..وفين وفين لما إفتكرت الجملة اللي فضلت ملازماني أول شهرين وهي نو بارل تالياني بينه .. يعني ما بعرفش أتكلم إيطالي كويس ..ومن لخبطتي ساعتها قلت بالعربي وأنا بشاور له بإيدي ثانية واحدة ..

دخلت كالضاروخ في الصالة وجدت صديقي حمادة عمال يسمع المسلسل التركي وادي الذئاب ويبيص على الشاشة والدمعة هتفر من عينه لأن البطل مراد جاله برد الحلقة دي وحمادة خايف لتكون إنفلونزا العصافير ..المهم إني قلت له وغلاوة مراد عندك لتقوم تشوف وزير الداخلية اللي بره ده عايز مني إيه ..ولأن مراد عند حمادة أغلى من الكوتشي النايك إهتم بكلامي ونزل معايا وأنا برضه أخدت الشمسية _حاجة من ريحة البيت_ ونزلت معاه ..لقيت حمادة بيكلم الراجل بمنتهى الهدوء والثقة وراحة البال ..المهم إن أبو دبابير بعد خمس دقايق كلام مع حمادة قال لنا مبتسمًا بشدة جراتسيا ..ودي تاني كلمة أعرفها بعد تشاو في البلد ..

بصيت لحمادة قولت له براءة يا معلم؟..ضحك وقاللي براءة خالص ..مفيش حاجه يا عم الراجل كان بيستفسر على اسم واحد وهل هو ساكن هنا ولا لا …قال لي أيضًا إنه الراجل نص كلامه كأن بيتأسف لنا إنه نزلنا في المطر ..قلت له روح إلحقه وقول له يتأسف ليه ..إحنا لو في مصر _قبل الثورة_..كنا زماننا بندور على الراجل ده معاه ولو محصلش وجبناه هنروح للمخبرين إياهم واللي من كتر الضرب ع القفا هيخلونا نغني وعشان كده إحنا إخترناه ..

أكد لي حمادة إن هنا القصة مختلفة تمامًا وإن الاحترام المتبادل بين الشعب والشرطة هو السائد ..أجد نفسي الآن وبعد الثورة أتذكر هذا الموقف وأتساءل لماذا لا يصبح هذا الشعار هو أساس العلاقة بين الشرطة والشعب .؟..لماذا لا تتغير مناهج كلية الشرطة القائمة على نظرية الأسياد والعبيد ؟..لماذا أصبحنا متطرفين في مشاعرنا ناحية رجل الشرطة ..بمعنى إننا قبل الثورة كنا بنعمل أعلى احترام للمخبر ونحسسه إنه وزير الداخلية .. وحاليًا بعد الثورة نسمع نغمة عدم احترامهم كظباط مش كمخبرين بس ..كنا قبل الثورة نلوم على ظباط العادلي بشدة ولكننا كشعب بعد الثورة دخلنا دائرة اللوم أيضًا ..لابد من إيجاد حلول لهذه المعادلة لأن الأمن والأمان هما أساس بناء أي دولة .. نحن لا نريدهم ظالمين وأيضًا لا نريدهم عديمي القيمة والوجود ..

لن أنسى في ثاني موقف احتكاكي لي مع البوليس الإيطالي عندما قابلني أحد الظباط وهو أقل رتبة من الأولاني _الظاهر إن الدبابير كانت شاحة في السوق_..المهم إني وقتها كنت بنطق إيطالي ..الظابط كان بيقوللي بكل أدب لو سمحت ممكن أشوف بطاقتك ..بصراحة كنت مكسوف من ذوقه ..شاف بطاقتي وإبتسم عندما عرف أنني مصري ووجدته يتحدث معي بكل ود عن إنه نزل مصر العام الماضي وذهب للقاهرة وشرم الشيخ ..استغليت الفرصة وسألته عن رأيه في القاهرة ..ضحك وقاللي أكتر شيء لفت انتباهه فيها هو بيب بيب قاصدًا بذلك صوت سيمفونية كلاكسات السيارات التي لا تنتهي بمعنى إنه ممكن تبقى العربية كلها بايظة ومفيش غير الكلاكس شغال ومجسم كمان ..فكرت أسأله طب ما سمعتش بقى بيب بيب أهلي أو بيب بيب زمالك_الله يرحمه بقى_..وكنت عايز أقول له برضه إن بيب بيب دي لغة بين السائقين يعني بيب بيب غير بيب بيييييييييييييب ..غير بي بي دبليو سي ..المهم إنني لم أرد مكتفيًا بابتسامة ليس لها معنى رد عليها قاللي جراتسيا قلت له بيب بيب

التعليقات

تعليقًا





 
 

 

أنت أيضًا تستطيع|زينب علي البحراني

أنت أيضًا تستطيع زينب علي البحراني “من يحلم بأن يهزمني فعليه أن يستيقظ ويعتذر عن ذلك”.. هذه الكلمات التي تلتهب الثقة في ...
by admin
 

 
 

الإستضعاف الذي يجلب الأستعطاف|احمدفرج

الاستضعاف الذي يجلب الاستعطاف اخرته وحشة اوي زي ايه زي خطيبه تحكي لخطيبها كل مشاكلها العائلية نقاط الضعف والمسكنة وتوصله ان...
by admin
 

 
 

ضرب الأبناء |أحمد فرج

نهي النبي صلي الله علية وسلم عن ضرب الوجهه لما يحمل من كرامة الانسان وان معظم التعبيرات والفكر واتخاذ القرار وادارة الاجهزة ...
by admin
 

 

 

متزعلش |احمد فرج

المقال ده خاص و مخصص للشباب والبنات الي ليهم آباء وامهات ارتقت ارواحهم الي مكانهم الجميل فين ؟ في جنات ونهر ايوا يعني فين ؟ في...
by admin
 

 
Advertisement
 

حاسس بيك |أحمد فرج

المقال ده مرضتش اسجله فيديو برضه لاني مش هقدر استجمع قوايا فيه وممكن بكل سهوله تنهار دموعي ومش هينفع اكمله قولت اكتبة احسن وا...
by admin
 

 




Advertisement