الموقع الرسمي لمجلة حور الدنيا
مجلة شبابية



دفا البيوت

2013-03-13
 

أسرار باسم يوسف السحرية

More articles by »
Written by: admin

أسرار باسم يوسف السحرية ،،

 نيفين كمال

فى زمن قياسي لا يتعدى السنتان أصبح اسم ” باسم يوسف ” معروفًا لـ الجميع ووصلت شهرته لـ جميع البيوت فى مصر عبر برنامجه الأول على قناه خاصة به على اليوتيوب بتكلفة متواضعة وأمكانيات محدوده لكن أسلوب عرضه الساخر المميز وقتها والغير مسبوق رغم بساطة مفرداته هو الذى ساهم بشكل كبير فى نجاح برنامجه التى كانت اليوتيوب هى القناه الأولى لـ بث هذا النوع من الإعلام عبرها ورغم محاولات أخرى شبيهه كثيرة لـ برامج من نفس النوعية إلا أنه تفرّد بالنجاح الجماهيري الذي وصل إلى القنوات الفضائية ومن ثم تعاقد مع أحدى القنوات الخاصة ثم من بعدها إنفرد حاليًا ببرنامجه الناجح على أحدى القنوات الجديدة ذات الشعبية لدى الجمهور المصري والعربي ،،

باسم يوسف لماذا ؟ ( هواى ؟؟؟ Why?) ..

سؤال يتبادر للأذهان .. إذن ماسر نجاح ” باسم يوسف ” بشكل خاص ..؟ ولماذا وصل لهذه الجماهيرية والشعبية رغم بساطة المحتوى الذى يقدمه ..؟؟

الأمر يعتمد فقط على بضعة مفردات لاقت قبول جماهيري لأنه خاطب عقول ورغبات الجمهور بشكل بسيط وخفيف .. فـ في بداية البرنامج على قناة اليوتيوب كان التوقيت أحد أهم العوامل التى خدمت نجاح برنامجه بشكل غير مسبوق لأنه تفاعل مع الحدث الجاري وقتها أي ” الثورة المصرية ” ولعب على أوتار الروح المرحة الخفيفة للمواقف التى واكبت الثورة للسياسيين والفنانين وردود أفعالهم عقب كل حدث يتعلق بالثورة ، الأمر الأكثر أهمية أنه حلل الأمور بشكل عقلاني يروق لأي متلقي وبالتالي يشعر المشاهد أنه يخاطبه بـ لسان حاله وبما يتمنى هو نفسه قوله وبالتالي إزداد إقبال المشاهدين على متابعته لأنه تابع بنفس النهج حينما انتقل للفضائيات وبدأ في إستضافة فنانين وسياسيين محبوبين لدى الجماهير لـ يزيد بالتبعية تفاعل الجمهور بشكل أكبر مع البرنامج ،،

ذكاء في التقديم ومهارات العرض So Cute,,

عندما نتكلم عن نجاح أحدهم بشكل إعلامي فـ لابد ألاّ نغفل قبوله الشخصي لدى الجماهير وذكائه في عرض المعلومة خاصة أن نوعية الإعلام الساخر يحتاج لـ براعة وخفة ظل حقيقية لأن الجمهور المصري بشكل خاص يميز جيدًا الموهبة الحقيقية من الزائفة وبالتالي فـ لابد من الاعتراف بـ ذكاء إعلامي مميز لدى ” باسم يوسف ” من ناحية عرض المعلومة بشكل يبدو حياديًا وإن كان يحمل رسالة واضحة ومحددة وأحيانًا لاذعة للغاية ، ومع ذلك يسوقه لك بشكل يجعلك تضحك حتى وإن كنت رافضًا لـ بعض المضمون الذي يقدمه بشكل أو بآخر خاصة حينما يوجه النقد لـ شخص ما أو فصيل بعينه ، الأمر الآخر أنه يملك مفردات خاصة به ينتزع بها ضحكات الجمهور بشكل عفوي به الكثير من الحرفية في النقد الذي يعتمد أحيانًا على السمات الشخصية مثلما تكلم عن السياسي ” عمرو حمزاوي ” المعروف بمظهره الشبابي واستخدم مفردات قريبة للشباب مثل “So Cute “  والتى تعبر عن انطباعات الجمهورعن حمزاوي ..

نفس الفكرة عندما لعب على فكرة التحدث بالانجليزية بشكل ركيك فقال ” هواي ” دلالة على كلمة Why ? ومن ثم انتزع ضحكات صادقة من قلوب الناس بلا تكلف وبأذكى و أبسط الأدوات ،  ناهيك عن قبوله الشخصي لدى الجماهير وكونه طبيب جراح قلب مما جعله يكتسب ثقة أكبر لدى الجمهور في ثقافته وأرائه رغم أسلوبه الساخر ولوعة نقده أحيانًا وبالتالي اتسعت جماهيريته بشكل أكبر، أيضًا لأنه حينما ينتقد يحاول أن يداعب الجزء الذى لا يـُغضب منه الشخص محل النقد وربما يجعله يزهو أحيانًا بنفسه وشهرته ،،

أدوات نجاحه ..؟؟

بغض النظر عن اتفاقنا أو تعارضنا مع ما يعرضه ” باسم يوسف ” كـ محتوى لـ برنامجه إلا أننا نتفق جميعًا ضمنيًا على وصوله لـ النجاح الجماهيري لدى قاعدة عريضة من المشاهدين ، وبالتالي فمن المؤكد أنه لديه أدواته التي ساهمت في وصوله لهذه الدرجة من النجاح إن صح التعبير فما هي إذن هذه الأدوات ..؟

أتى النجاح الأول له من تميّز الفكرة نفسها وطريقة العرض المضحكة من خلال الصور والإفيهات المميزة المواكبة لـ لغة الشباب على مواقع التواصل الاجتماعية والشبابية أيضًا في أسلوب الطرح الذي يوافق ما يتحدث عنه الناس فيما بينهم وبشكل جريء وحيوي يتفاعل مع كل جديد ويعرضه بوجهة نظر مختلفة ،،

استمرارية المعادلة بنجاح جاءت فيما بعد من خلال فريق إعداد قوي في القناة الفضائية الحالية التي تعاقد معها مؤخرًا ، والتركيز على الإيماءات والتعبيرات التي يستخدمها هو دومًا تعقيبًا على الصور التى تـُـعرض مع كلامه أثناء تقديمه للبرنامج ، ناهيك عن مواصلته استضافة الرموز الفنية والسياسية أحيانًا ومؤخرًا بدأ بتقديم بعض المواهب التي تتسم بالسمة الثورية في عرض أفكارها وبالتالي لاقت قولًا أكبر لدى الشباب الذي أصبح مولعًا بـ كل ما هو ثوري ومتحرر وغاضب أحيانًا ..!

الوجه الآخر لنجاحه ،،

لـ كل ظاهرة سلبياتها وإيجابيتها هذا اتفقنا على كون ” باسم يوسف ” ظاهرة ناجحة سرعان ما تخبو أضواء تالقها وتعود لـ الظلّ ، أما وإن سألتني عن رأيي الشخصي فأظنه ليس مجرد ظاهرة لأنه موهوب بالفعل في عرض الفكرة بشكل ساخر وبعيد عن التقليد ، والدليل على كونه ليس مجرد فقاعة إعلامية سريعة الذوبان أنه استمر للسنة الثانية بنجاح أكبر مما سبق ، هو كـ خلطة إعلامية ناجحة المقادير لكن لي بضعة انتقادات على أدائه الإعلامي مؤخرًا ..

تميّـُزه الأول جاء من انتقاده لـ كل الفصائل والتوجهات على قدم المساواة وبشكل حيادي بدرجة كبيرة .. الآن أصبح يميل لـ نقد فصيل معين بشكل مكثف نظرًا لـ الانتقادات المستمرة لـ الأداء السياسي له ، كـ نوع من مغازلة الجمهور وكسب قاعدة أكبر من متابعيه من الشباب وابتعد عن التوجيه الإعلامي الهادف وأصبحت رسائل لاذعة دون توجيه حقيقي أو توازن بين النقد للإضحاك والنقد لـ التوجيه ..

ناهيك عن كون مهاجمته المستمرة للشيوخ والدعاه إستفزت الكثير من مـُـتابعيه خاصة حينما أفرد لها حلقات كثيرة مكثفة على نفس الوتيرة ، وإن كان حاول أن يوجد بعض التوازن فيما بعد بحلقات ينتقد بها نماذج من الديانات الأخرى ومهاجمة الصهيونية في أحدى حلقاته ، خاصة حينما تناولوا برنامجه بالمدح بإحدى البرامج لديهم ، الأمر الذي جعل البعض يقاطع مشاهدة برنامجه بل وحتى الشركات الراعية له لأنه انتقص من إحترام رجال الدين أمام شريحة كبيرة جدًا من الجمهور المصري والعربي ..

من أبرز عوامل نجاحه في البداية أنه كان برنامجًا يستطيع الجميع في الأسرة الواحدة أن يلتفوا حوله ويتندرون بـ فقراته المضحكة التي كانت تخفف من حدة توتر الأحدث السياسية الساخنة المستمرة ، أما الآن فـ أصبح الأمر مختلفًا بعدما بدأ يتعرض في طريقة تقديمه لـ بعض الألفاظ والإيحاءات التي تثير حفيظة شريحة كبيرة من الجمهور فأصبح من الصعب أن تجد أسرة كاملة تشاهده كما كان الحال في السابق ، مما جعله يضع في بداية البرنامج بعد التترات تحذير ساخر لـ من يرى في نفسه حياء من متابعته أو مشاهدة برنامجه ، وهو بنظري عذر أقبح من ذنب .

بالنهايه تمنيت لو واصل باسم يوسف على نفس النهج المعتدل الناقد الأول له دون التجريح بأشخاص أو جرح للحياء ،  فـ كونه يكتسب جمهورًا من الجانبين هي إضافه له طالما عبّر عن أفكاره بالطريقة اللائقة ودون خساره تـُذكر وحافظ على جمهوره الذي يتابعه وينتظر حلقاته ..

وتمنيت أيضًا لو تعاملنا مع إعلامنا العام بـ كل فئاته بـ نفس درجة الحرفية العالية وفريق الإعداد القوى خاصة في القنوات الفضائية الإسلامية التي تتناول أحيانًا في برامجها النقد السياسي بشكل أو بآخر ، لأن أسرار الإعلام السحرية هي الملخص الذي جسّده باسم يوسف في قوة إعداده لـ برنامجه من خلال فريق إعداد يفوق العشرون مـُعدّ تقريبًا من الشباب ، وآلة إعلامية ورعاة يدعمون كل مفردات المناخ الملائم لـ نجاح البرنامج ، تمنيت لو توفرت كل تلك العوامل لـ برامج اجتماعية ودعوية وسياسية تقدم محتوى محترم وبـ مفردات نجاح بسيطة وجدّية في التنفيذ والطرح .

وأخيرًا وليس آخرًا أتمنى لـ الإعلام العربي كافة الريادة الإعلامية الحقيقية التي تقدم حلول صادقة لـ كل قضايانا السياسية والاجتماعية والدينية .

التعليقات

تعليقًا





 
 

 

أنت أيضًا تستطيع|زينب علي البحراني

أنت أيضًا تستطيع زينب علي البحراني “من يحلم بأن يهزمني فعليه أن يستيقظ ويعتذر عن ذلك”.. هذه الكلمات التي تلتهب الثقة في ...
by admin
 

 
 

الإستضعاف الذي يجلب الأستعطاف|احمدفرج

الاستضعاف الذي يجلب الاستعطاف اخرته وحشة اوي زي ايه زي خطيبه تحكي لخطيبها كل مشاكلها العائلية نقاط الضعف والمسكنة وتوصله ان...
by admin
 

 
 

ضرب الأبناء |أحمد فرج

نهي النبي صلي الله علية وسلم عن ضرب الوجهه لما يحمل من كرامة الانسان وان معظم التعبيرات والفكر واتخاذ القرار وادارة الاجهزة ...
by admin
 

 

 

متزعلش |احمد فرج

المقال ده خاص و مخصص للشباب والبنات الي ليهم آباء وامهات ارتقت ارواحهم الي مكانهم الجميل فين ؟ في جنات ونهر ايوا يعني فين ؟ في...
by admin
 

 
Advertisement
 

حاسس بيك |أحمد فرج

المقال ده مرضتش اسجله فيديو برضه لاني مش هقدر استجمع قوايا فيه وممكن بكل سهوله تنهار دموعي ومش هينفع اكمله قولت اكتبة احسن وا...
by admin
 

 




Advertisement