الموقع الرسمي لمجلة حور الدنيا
مجلة شبابية



غير مصنف

2013-11-14
 

من السجن إلى الرئاسة

More articles by »
Written by: admin

محمد غاليه

(لويس إيناسيو لولا دا سيلفا ) ومن لا يعرف هذا الرجل ..  ففي الواحد من يناير عام 2003 تم انتخابه كرئيس للبرازيل وفى 1 يناير 2011 وقف الشعب البرازيلي كله لحظات احترام وتقدير وبكاء لهذا الرئيس الذي أصبح رئيساً سابقاً ، لأن الدستور البرازيلي ينص على فترتين للولاية فقط  ، واحترام الدستور شيء مقدس  ، ولكن الشعب يريده ويبكى حرقة لرحيله ، ولكن الدستور أهم وأبقى من أي شيء ، إننا نعمل من أجل البرازيل .. والبرازيل وطن وشعب .. البرازيل : لا تختزل في شخص واحد حتى وإن كان الأسطورة ( دا سيلفا ) …

لقد كانت البرازيل من مصاف الدول النامية ولكنها ألان وبفضل هذا الرجل صارت من مصاف الدول المتقدمة أو دعنا نكن أكثر دقة ،، فهي ثامن أكبر اقتصاد على مستوى العالم ، وكل هذا بفضل هذا الرجل الذي عشق وطنه وخدمه حتى النخاع ، وهؤلاء هم الأبطال الحقيقيون ، من يخدمون ثم يتركون الفرصة لغيرهم ليكملوا المشوار ، فالحياة أبدا لا تقف على أحد مهما كان فنحن نرحل والوطن باق ، ثم نحتكم إلى التاريخ ليذكر مالنا وما علينا ويتم الوطن سيره ..

لكن القدر كان رحيماً بالبرازيل وبشعبها ، ذلك الشعب الذي قرر الصمود في وجه كافة الضغوط الدولية والعمل من أجل البرازيل ، فجاء الانتخابات بـ ديلما روسيف ،، وديلما : سيدة لا تعرف المستحيل  هي الأخرى .. امرأة من فولاذ .. المطلقة التي قهرت السرطان .. كلها تسميات تطلق على: ديلما فانا روسيف أول امرأة تتولى قيادة دولة البرازيل ثامن أقوى اقتصاد في العالم بعد سنوات من مكافحة الاستبداد العسكري ومعاناة المعتقل ومحنة الطلاق مرتين .

ولدت ديلما فانا روسيف في 14 ديسمبر 1947 في ولاية ميناس غيرايس في أسرة تنتمي للطبقة المتوسطة لأب مهاجر بلغاري وأم برازيلية.

وفي خمسة أعوام، يوم كانت في سن بين الـ 20 و25 سنة، ذاقت ديلما ما لا يستطيع تحمله الرجال  . فهي تزوجت مرتين. وانتسبت إلى منظمتي كفاح مسلح. وعاشت في الخفاء للإفلات من قبضة الشرطة في 3 من كبرى مدن البرازيل: بلو هوريزونتي، وريو دي جانيرو، وساو باولو. وحملت روسيف : 5 أسماء مستعارة، وتعلمت استخدام السلاح، واعتقلت، وعذبت، وأدينت، سجنت .

وكانت ديلما روسيف في الـ16 من العمر يوم استولى العسكر على السلطة، في 31 مارس 1964. كان الانقلاب العسكري سلمياً ومن غير إراقة دماء. ولم تعارض الطبقة الوسطى ولم يعارض العمال «الانقلاب المعتدل». وزعم منفذو الانقلاب أنه مؤقت. ولكن هيهات .. فالمستبدين لا يتركون أماكنهم بسهولة ، فالنظام أحكم قبضته شيئاً فشيئاً، وتشدد. وفي 1968، منح تعديل دستوري الرئيس صلاحيات سلـطوية ديكتاتورية.

ولم ينحسر النظام الديكتاتوري قبل 1985. ويعتبر هذا أطول عهد ديكتاتوري في تاريخ أميركا الجنوبية.

وفي 1964، عام بلوغ العسكر سدة السلطة ، تركت ديلما روسيف المدرسة الكاثوليكية الخاصة لمتابعة الدراسة في المدرسة العامة ( في بيلو هوريزنتي، عاصمة ميناس جيراس، مسقط رأسها وفي 1967، التحقت ديلما بالجامعة الفيدرالية في بيلو هوريزنتي، ودرست الاقتصاد، وانتسبت الى «بوليتيكا اوبيراريا» (السياسة العمالية)، وهو حزب تروتسكي. وصارت أحد أركان الحزب هذا. وفي المنظمة هذه التقت زوجها الاول، كلاوديو غالينو.
وفي 1968، ومع توسيع صلاحيات الرئيس الديكتاتورية، اجتاحت المدن البرازيلية الكبرى موجات احتجاج وتظاهر. وتوترت الأوضاع السياسية. ولاحقت الشرطة القيادات الطلابية واعتقلتهم. وبعض القيادات هذه سافر إلى الخارج.

ولكن ديلما بقيت، وعاشت في الخفاء. وحلّت منظمة «بوليتيكا اوبيراريا» نفسها، وانتقلت إلى العمل السرّي. وغيّرت اسمها إلى «كوموندوس التحرير الوطني»، ثم الى «الثورييين التقدميين». وانتخبت هاتان المنظمتان الكفاح المسلح سبيلاً إلى إطاحة الديكتاتورية العسكرية. وعلى رغم فتوتها، برزت ديلما زعيمة من زعماء الحركة الثورية التقدمية. وفي ريو دي جانيرو، مكثت ديلما في منزل عمتها من غير أن تعلمها بأنشطتها السياسية. وحسِبت العمة أن ديلما في إجازة. والشبه وثيق بين سيرة ديلما وروايات التجسس. فهي منسقة حركة «الثوريين التقدميين»، وتحمل 5 أسماء مستعارة، استيلا، ولويزا، وباتريسيا، وواندا، وفانيا. ودرجت على التقاء المسئول العسكري في الحركة هذه بين جموع الخارجين من القداس أو عند ازدحام زوار المستشفيات في مواعيد الزيارة. وفي إحدى هذه اللقاءات، قابلت رئيسة البرازيل المستقبلية – زوجها الثاني، كارلوس أروجو. ورزقت منه بابنتهما بولا، في 1976، قبل أن ينتهي قرانهما إلى الطلاق.

وفي 1969، انقسمت حركة «الثوريين التقدميين «إلى جناحين، الأول يدعو إلى إنشاء جيش شعبي، والثاني إلى «توعية» الحركات العمالية والطلابية تمهيداً لانتفاضة عامة. وانتمت «استيلا» إلى الجناح الثاني. ورأت الشرطة أن «استيلا» هذه هي أحد «عقول مدبري الثورة». واتهمتها بالوقوف وراء سرقة عدد من المصارف، وبالسطو على مبلغ قيمته اليوم نحو 20 مليون يورو من خزينة حاكم ساو باولو السابق. كعادة الأنظمة القمعية التي تسعى إلى تلفيق التهم  والتخلص من معارضيها .

 وفي 16 (يناير) 1970 أودعت روسيف السجن.ونقلت ديلما إلى شعبة التعذيب في مركز النظام السياسي والاجتماعي في ساو باولو وطوال 3 أسابيع، أخضعت ديلما، ابنة الـ22 ربيعاً إلى أقسى أنواع التعذيب. ولكنها أبقت أسرار الثوريين التقدميين قيد الكتمان.وحكم على ديلما بالسجن 6أعوام  وسجنت 3 أعوام وخرجت.

وأفرج عن ديلما في 1972، وحرمت من حقوقها المدنية. وفقدت في الأسر تسعة كيلوغرامات. والتحقت بزوجها الثاني في جنوب البلاد، ببورتو أليغري. وبعد إرساء الديمقراطية، في 1985، بدأت ديلما فصلاً جديداً من مسيرتها السياسية.

فبعد دراستها لعلم الاقتصاد، شغلت روسيف في أواخر الثمانينات منصب سكرتيرة المعادن والطاقة فى حكومة ريو غراندى دو سول، والتي ذاع من خلالها صيتها من جميع أنحاء البلاد. ومع انضمامها إلى حزب العمال منذ عام 2001، تولت روسيف منصب وزيرة الطاقة خلال الفترة الأولى لولاية الرئيس لولا دا سيلفا التي بدأت في يناير 2003، وفي يونيو 2005 تبوأت روسيف منصب رئيسة ديوان رئيس الجمهورية.

واختار لولا بنفسه روسيف لتخلفه، وفازت بنسبة 58% من إجمالي الأصوات مقابل حصول منافسها مرشح الحزب الديمقراطي الاشتراكي البرازيلي المعارض جوزيه سيرا على نحو 44% من الأصوات في الجولة الثانية وتسلمت المنصب رسميا في الأول من يناير 2011.

وفي خطابها الأول بعد تسلمها الرئاسة ، غلب الانفعال ديلما روسيف، ابنة الـ63 عاماً حين قالت: «كرستُ حياتي في سبيل البرازيل. وأفنيتُ شبابي من أجل حلم إرساء بلد عادل وديمقراطي. وكثر من أبناء جيلي قضوا على الطـــريق، ولا يستطيعون مشاركتنا الفرح». فتهدج صوتها كما لو أن شريط حياتها كله مرّ أمام عينيها في هذه اللحظة الاستثنائية.

بدأت ديلما فصلاً جديداً من مسيرتها السياسية لتبدأ البرازيل فصلا جديدا مع رئيس من طراز خاص ، امرأة صنعت المستحيل وانتقلت من النضال إلى الرئاسة .

التعليقات

تعليقًا





 
 

 

أنت أيضًا تستطيع|زينب علي البحراني

أنت أيضًا تستطيع زينب علي البحراني “من يحلم بأن يهزمني فعليه أن يستيقظ ويعتذر عن ذلك”.. هذه الكلمات التي تلتهب الثقة في ...
by admin
 

 
 

الإستضعاف الذي يجلب الأستعطاف|احمدفرج

الاستضعاف الذي يجلب الاستعطاف اخرته وحشة اوي زي ايه زي خطيبه تحكي لخطيبها كل مشاكلها العائلية نقاط الضعف والمسكنة وتوصله ان...
by admin
 

 
 

ضرب الأبناء |أحمد فرج

نهي النبي صلي الله علية وسلم عن ضرب الوجهه لما يحمل من كرامة الانسان وان معظم التعبيرات والفكر واتخاذ القرار وادارة الاجهزة ...
by admin
 

 

 

متزعلش |احمد فرج

المقال ده خاص و مخصص للشباب والبنات الي ليهم آباء وامهات ارتقت ارواحهم الي مكانهم الجميل فين ؟ في جنات ونهر ايوا يعني فين ؟ في...
by admin
 

 
Advertisement
 

حاسس بيك |أحمد فرج

المقال ده مرضتش اسجله فيديو برضه لاني مش هقدر استجمع قوايا فيه وممكن بكل سهوله تنهار دموعي ومش هينفع اكمله قولت اكتبة احسن وا...
by admin
 

 




Advertisement