الموقع الرسمي لمجلة حور الدنيا
مجلة شبابية



حوريات

2013-05-06
 

إنت مش زي اخويا

More articles by »
Written by: admin

” إنت مش زي اخويا ”

منار ممدوح عقل

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

في يوم من الأيام كنّا بندرس في الجامعه في الدراسات العليا لوقت متأخر من الليل حتى الساعه الثامنه مساءً ولمّا كان الدكتور يأخرنا لـ9 مساءً كنّا نطلع مرعوبين لأننا لسه حنصور ورق و حننتظر المواصلات يعني مش بعيد نتأخر ل10 كمان يا خبر امّا مشكلة بجد حقيقي كنّا بنبقى شايلين الهمّ

و في مرة من المرات ركبنا الأتوبيس و احنا خارجين متأخرين كده كنّا 3 بنات و ركب معانا زميل لينا بالصدفه ساكن في نفس الإتجاه و انا كنت ضد فكرة ركوب الزميلات مع زملائهم المواصلات و ضد فكرة الزميل اللى يوصل زميلاته و الكلام ده لكن طالما ملناش علاقه بيه و هو ركب مع نفسه قدراً و احنا مش حنكلمه خلاص و قعد في مكان بعيد ..يبقى مفيش مشكلة

قعدنا على كنبتين وراء بعض بنتين على كنبه و تبقت زميلة لينا جلست بجوار سيده غريبه وبعد بضع محطات قامت السيده و نزلت لاقينا زميلنا ده راح قايم و قعد بجوار زميلتنا اللى لوحدها الحق يقال كان سايب مسافه كبيرة قوى بينه و بينها و تقريباً شبه معطيها ظهره و لمّا قالت له الزميله هو حضرتك قمت و سيبت مكانك ليه خير في حاجه فقال لها بقى دي تيجي اسيب حد غريب يقعد جنبك في هذا الوقت المتأخر و يضايقك و الحقيقه هو كان انسان محترم جداً جداً و الله و شهم لأبعد الحدود في هذا التصرف بس برده رغم يقيني انه انقذها فعلاً من تطفل اى راجل ممكن يضايقها اللا انى غصب عنّي يومها طرأ على بالى جمله بعد جملته مباشرة طبعاً قلتها لنفسي في سرّي نص الجمله دي كان بيقول ( و هو انت شخصياً مش غريب ) و من الجدير بالذكر صحيح شهم و اخ حقيقي و رجل يًعتمد عليه بس طب ما هو برده غريب زي كل الناس التانيين !!! مش كده و اللا ايه ؟؟

من الطريف بقى انى في يوم من الأيام عندما خطب احد زملائي الخيرين والمتطوعين ف العمل الخيري عزمته مرة هو و خطيبته على المشاركه في عمل خيري ) تبرّع بالدم (  والحقيقه انى كان في نيتي انه طبيعي او شئ بديهي ان هذه الخطيبه ممكن جداً تيجي و معاها اخوها او حد من اسرتها او كل اسرتها لذلك انا مهتمتش انه اوضح له المعلومه دي و انا بعزمهم على مشاركتنا الخير

واكتفيت فقط اقول له ما تقول لفلانه خطيبتك على يوم التبرع بالدم يا ريت تشرفونا انتوا الإتنين فرد بتردد و قال لى اصل الحقيقه انا و هي مينفعش نخرج مع بعض لوحدنا يعني حلال ان الزميل يركب زميلته المواصلات و يعمل معاها مشاوير عشان متبقاش ف الشارع لوحدها ..الخ .. كل ده شهامه و مروءه و كتر الف خيره بدل ما البنت تبقى لوحدها بس حرام جداً يخرج مع خطيبته .. لا تعليق  ” !!

زمان و انا طفله سمعت الشيخ الشعراوي بيقول في حلقة من حلقات التفسير للقرآن الكريم جمله مش بنساها كان بيقول ( طيب البنت اللى بتصبغ شعرها اصفر و تلبس لبس ملوش علاقه بالحجاب و تتزوق … عشان تتجوز حنقول انها بتدورعلى عريس نفسها تتجوز طيب اللى اتجوزت بتعمل كده ليه…؟!؟)

و سكت و ضحكوا الناس و فهموا المغزي من كلامه زي ما اعتقد ان حضراتكم جميعاً فهمتوا المغزي انتوا كمان مجتمعاتنا الشرقيه بتعيش حاله من الفوضي بسبب علاقات مشوهه و مبادئ منقوصه اسمها ” علاقات العشم ” العلاقات المشوهة دي نتجت من ان مفهومنا عن العيب و الحرام اصبح ايضاً مشوه فمثلاً بنتصور ان لو بنت و شاب زملاء في اى مكان في بينهم مشاعر لطيفه و رغبة صادقه في الإرتباط الشرعي او حتى مخطوبين بس مش مكتوب كتابهم يبقى عيب او حرام جداً جداً جداً انهم يخرجوا مع بعض او يكون في بينهم كلمات رقيقه او لفتات رومانسيه بريئه وتبقى الرقابه عليهم 25 ساعه في ال24 ساعه

امّا لو كان زميل دراسه او عمل عادي او الشاب اصغر سناً بكتير من الفتاه او هي كانت متزوجه و هو متزوج و ليهم اطفال او كانوا ناس كبيرة قوى في السن يبقى خلاص حلال ف حلال ف حلال ف حلال طالما انتفت شبهة انهم يتجوزوا او يفكروا في بعض بنحولهم احنا اتوماتيك لمحارم شرعيين و يبتدوا يتكلموا براحتهم خالص في كل و اى شئ و في كل و اى وقت و في كل و باى كيفيه ونبتدي نسمع عبارات مباركه و شهيرة قوى في مجتمعاتنا زي مثلاً ” ده اصغر منى يعني زي اخويا الصغير ” ” ده من سن اولادي” “اصل فلان يبقى زوج خالتى اللى ربانى من و انا طفله زي بنته بالضبط طلعت للنور ملاقيتليش اب غيره ” ” اصل فلان يبقى زوج عمتى اللى بيودني اكتر من اولاده انا متعوده عليه من و انا صغيرة ” “اصل فلان يبقى استاذي في الجامعه اللى بيشرف على الرسالة بتاعتي ” ” انتوا بتتكلموا في ايه يا جماعه ده فلان اللى هو يبقى زوج بنت خالتى كأنه زوج اختى بالضبط لأنها اختى فعلاً ” “اهو فلان ده بقى بالذات يبقى زميلى في العمل من 40 سنه ..ده احنا عشرة عمر و مراته صاحبتي و زوجي صديقه و اولاده و اولادي في مدرسة واحده لحد ما اتخرجوا من الجامعه مع بعض ” “اصلى اولادي في الجامعه وانا زي ما انتى شايفانى اتبهدلت و تخنت و معادش فيّا طمع ” “اصلنا بنتكلم على النت يعني من وراء حجاب “”اصلى شخصيه عامه و شغلى عايز كده “

الخ العبارات الشهيره المباركه اللطيفه التى يباركها و يقرها المجتمع والتى غالباً ما تكون اجابات على كوارث لطيفه ظريفه محندقه صغنطوته بنرتكبها يومياً و احنا مش حاسين يعني مثلاً لو اخذنا من فوق جملة”

 اصل فلان يبقى استاذي في الجامعه ” ممكن نلاقيها ببساطه تكملة لجملة ….” و ايه يعني لمّا يوصلنى في طريقه بعربيته او اتناول معاه وجبة الغداء في مطعم او يشتمنى على سبيل الدعابه

 لو اخذنا مثلاً جملة ” اصل فلان يبقى زوج خالتى اللى ربانى ” …حنلاقيها ممكن تكون مبرر لجملة ” و ايه يعني لمّا يقبلّنى و يضمنى في يوم فرحي و يسلمنى من ايدي لعريسي في الزفه و يدللننى زي اى اب بيدلل بنته ده في مقام ابويا “

و لو اخذنا مثلاً ” اصل فلان يبقى زميلى في العمل من 40 سنه و عشرة عمر ” ممكن نلاقيها مبرر لجملة ” و ايه يعني لمّا نزلت معاه السوق اللى جنب الشغل واشترينا طلبات الولاد في بيته و بيتي و رجعنا الشغل سوا ده زي اخويا بالضبط مش كتر خيره انه تطوع يشيل معايا بدل ما كنت اتبهدل لوحدي و بعدين ايه المشكلة يعني امّا شافنى الصبح و قال لى ايه الشياكه دي مجرّد مجامله من اخ لأخته “

امّا لو اخذنا جملة ” فلان ده اخويا الصغير فعلاً ده انا بيني و بينه 12 سنه فرق سنه فرق على الأقل ” ممكن جداً نلاقيها اجابه لجملة و ايه يعني لمّا ناديته بإسم الدلع او نادانى هو بإسم الدلع او مسكته من ايده و انا بكلمه او حطيت ايدي على كتفه بشكل عفوى من وقت للتاني انا اصلى متعوده اتكلم مع الناس بإيدي و ده زي ابنى مش حيفتكر فيّا حاجه يعني “

امّا جملة ” فلان يبقى زوج بنت خالتى اللى هي تماماً اختى فكانت رد من احد الفتيات التى تخلع الحجاب امام زوج بنت خالتها على اساس انها اعتبرته خلاص واحد من محارم العيله

و جملة ..” اصل ولادي في الجامعه و اتبهدلت و معادش فيّا طمع ” ممكن تكون مبرر لسيده تركب وسيلة نقل عام و تحشر نفسها في الكراسي وسط الرجال الأغراب عنها بطريقه طبيعيه و بمنتهى الطمأنينه

امّا جملة ..” اصلنا بنتكلم على النت من وراء حجاب “.. فكانت مبرر لإن يكون كلامها مع الرجال عبر جهاز هم ” مش ” شايفينها من خلاله بيحلل على البنت تسمع و تقول كل الكلام اللى كان محرم عليها تسمعه او تقوله لأى رجل غريب

و اخيراً جملة ” اصل انا شخصيه عامه و دي طبيعة شغلى ” بتكون مبرر لإستخدام بعض الفتيات لبعض المفردات المنفتحه و هي بتتكلم مع الشباب سواء بتقولها او تستقبلها منهم زي ( يا جميل … يا قمر … يا باشا …يا ملاكي … يا عيوني ..يا حياتى … يا حبيببي ..ربنا يخليك ليّا ..وحشتيني … ) الخ المفردات التى لا اتصور تواجدها غير بين اب و بنته اوزوج و زوجته !!!!

و غيرها و غيرها من علاقات غريبه و مشوهه يباركها المجتمع ويتعامل معها ببساطه خانقه و بيعلمها لنا .. و اهم شئ بس تكون النيه سليمه

اتمنى يكون كلامي وصل لحضراتكم من غير ما يزعل حد منى

اللهم اجعلنى خيراً مما يظنون و اغفر لى ما لا يعلمون و ارحمنى يوم يبعثون

 

التعليقات

تعليقًا





 
 

 

أنت أيضًا تستطيع|زينب علي البحراني

أنت أيضًا تستطيع زينب علي البحراني “من يحلم بأن يهزمني فعليه أن يستيقظ ويعتذر عن ذلك”.. هذه الكلمات التي تلتهب الثقة في ...
by admin
 

 
 

الإستضعاف الذي يجلب الأستعطاف|احمدفرج

الاستضعاف الذي يجلب الاستعطاف اخرته وحشة اوي زي ايه زي خطيبه تحكي لخطيبها كل مشاكلها العائلية نقاط الضعف والمسكنة وتوصله ان...
by admin
 

 
 

ضرب الأبناء |أحمد فرج

نهي النبي صلي الله علية وسلم عن ضرب الوجهه لما يحمل من كرامة الانسان وان معظم التعبيرات والفكر واتخاذ القرار وادارة الاجهزة ...
by admin
 

 

 

متزعلش |احمد فرج

المقال ده خاص و مخصص للشباب والبنات الي ليهم آباء وامهات ارتقت ارواحهم الي مكانهم الجميل فين ؟ في جنات ونهر ايوا يعني فين ؟ في...
by admin
 

 
Advertisement
 

حاسس بيك |أحمد فرج

المقال ده مرضتش اسجله فيديو برضه لاني مش هقدر استجمع قوايا فيه وممكن بكل سهوله تنهار دموعي ومش هينفع اكمله قولت اكتبة احسن وا...
by admin
 

 




Advertisement