الموقع الرسمي لمجلة حور الدنيا
مجلة شبابية



ضد السياسة

2013-05-05
 

كانوا وكنـــا

More articles by »
Written by: admin

كانوا وكنـــا

محمد غالية

دائما حينما يذكر الدعاة والعلماء في خطبهم ومحاضراتهم إنجازات المسلمين تراها منحصرة في أفعال أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وباقي الصحابة _ رضي الله عنهم جميعا _ ثم ربما انتقل إلى إنجازات العلماء المسلمين في العصرين الأموي والعباسي وهذا قلما يحدث إلا مع الدعاة المثقفين والقارئين الجيدين للتاريخ وبعدها ربما ركز على حضارة الأندلس لينعي جنة المسلمين في الأرض التي فُقدت ولينعي علماءها وحضارتها ، ثم إذا ما انتقل للعصر الحديث ، ستجد كارثة كبرى وهي أننا لا نملك شيئا نفعله الآن !! نعم صدقني نحن الآن لا نفعل أي شيء نحن فقط نظل نتحاكى ونتباهى بأفعالنا القديمة مكتفين بمصمصة الشفاه والترحم على تلك الأيام التي ساهمنا فيها في بناء حضارة أخذها منا الغرب وأتمها وسبقنا؛ تماما مثلما يتباهى المصريون بحضارة الفراعنة وآثارهم من الآثار ثم إذا نظرت إلى ما يصنعون الآن لوجدتهم بلا أي حضارة .

الشيء المؤسف بحق أن تتحول حضارتنا الحديثة إلى مجرد بكاء على الأطلال وذكر قصص ونجاحات السابقين ، ثم إذا نظرنا أين نحن الآن من العالم ، لوجدنا أن الكثير منا لا يزال يعتمد على المعونة الأمريكية وأنه لا توجد دولة عربية واحدة تستطيع تصنيع سلاحها بأيديها ، كيف تدين لنا كلماتنا وتصبح من رأسنا ولا يزال القوت والسلاح يأتى من عدونا ، قمة الهذيان أن تدعي أنك في مركز قوة وأنت تمد يدك إلى عدوك ، فالعلاقات لا تكون إلا بالندية أنت قوي وهو قوي ، لنقف ساعتها على مساحة واحدة لنبدأ المفاوضات .

الله عز وجل رزقنا الدين ليكون مسألة آخرة ومسألة دنيا ، فعالم الدين به تتم مسائل الآخرة وعلماء الدنيا بهم تستقيم مسائل الحياة وبهم تبنى الحضارات ، شيء مؤسف أن يكون المسلمون مليار و300 مليون مسلما ولا يزال أعظم إنجازاتهم امتلاكهم لنادي كبير أو بنيانهم لأكبر برج تجارة عالمي ، ثم إذا بحثت في تقدمهم وعلمائهم وجدتهم في مؤخرة الجدول .

إن الدين أمانة كبرى ، مع العبادات الخمس أنت مطالب بأن تكون كعقرب الثواني في الساعة نتحرك سويا لنكمل عدد الدقائق ثم الساعات حتى نتم مهمتنا في هذا العالم فإما أن نضيف فيه أو أن نكون كما أتينا رحلنا ، ولكن هذه عيشة من لا هدف ولا همّ له ، وديننا أعظم من هذا ، نحن نعيش لغايتين العبادة والبناء ، أن نرفع راية الإسلام بالعبادة والعمل والبناء وبحسن المعاملة مع كل الأديان والطوائف ، نحن قوم ابتعثنا الله لنكون رحمة للناس جميعا ،لا لنكون في مؤخرة الركب .

صدقني أنا لا ألوم أحدا بعينه على ما نحن فيه ، فهي رسالة عتاب لنفسي قبل أن تكون لأحد ، فنحن جميعا مقصرون في بناء المجتمع ، الكثيرون منا لا يشغلهم سوى المأكل والمشرب ، ولكن الأمل قد أتى ، والربيع العربي قادم بإذن الله ، وغدا سنسير إلى حيث التقدم رغم أنف الحاقدين والمخربين ومن يحاولون تعطيلنا عن دورنا ، المهم أن لا نكون نحن سببا في تعطيل أنفسنا لأن الإنذار جاء ربانيًا حينما قال الله عز وجل (وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ) (محمد : 38)

اللهم استعملنا ولا تستبدلنا ، اللهم علمنا وارزقنا فقه الحياة مع فقه العبادة

 

التعليقات

تعليقًا





 
 

 

أنت أيضًا تستطيع|زينب علي البحراني

أنت أيضًا تستطيع زينب علي البحراني “من يحلم بأن يهزمني فعليه أن يستيقظ ويعتذر عن ذلك”.. هذه الكلمات التي تلتهب الثقة في ...
by admin
 

 
 

الإستضعاف الذي يجلب الأستعطاف|احمدفرج

الاستضعاف الذي يجلب الاستعطاف اخرته وحشة اوي زي ايه زي خطيبه تحكي لخطيبها كل مشاكلها العائلية نقاط الضعف والمسكنة وتوصله ان...
by admin
 

 
 

ضرب الأبناء |أحمد فرج

نهي النبي صلي الله علية وسلم عن ضرب الوجهه لما يحمل من كرامة الانسان وان معظم التعبيرات والفكر واتخاذ القرار وادارة الاجهزة ...
by admin
 

 

 

متزعلش |احمد فرج

المقال ده خاص و مخصص للشباب والبنات الي ليهم آباء وامهات ارتقت ارواحهم الي مكانهم الجميل فين ؟ في جنات ونهر ايوا يعني فين ؟ في...
by admin
 

 
Advertisement
 

حاسس بيك |أحمد فرج

المقال ده مرضتش اسجله فيديو برضه لاني مش هقدر استجمع قوايا فيه وممكن بكل سهوله تنهار دموعي ومش هينفع اكمله قولت اكتبة احسن وا...
by admin
 

 




Advertisement