الموقع الرسمي لمجلة حور الدنيا
مجلة شبابية



حوريات

2013-04-02
 

أيتـــام وزحـــام

More articles by »
Written by: admin

أيتـــام وزحـــام

منـــار عقل

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته إزي حضراتكم يا رب تكونوا بخير و يا رب دايماً قادرين تتنفسوا خير
موضوع اليوم عن مأساة بتتكرر كل عام مع تكرار مناسبة الاحتفال بيوم اليتيم
وأول ما ببتدي أتكلم في الموضوع ده مبقدرش أنسى زينب ,, مين زينب ؟ زينب هي الطفله اليتيمه الجميله التى علمتني درس نقلته لحضراتكم عام 2004 ” زينب كانت مجرد طفلة عاديه تائهة وسط زحمة كبيرة لجمعيات كتيرة ومتطوعين كتير كلهم جايين يعملوا خير من خلال الإفطارات الرمضانية في أحد النوادي مكان النادي كان مدينة نصر بس مكان زينب كان في منطقة تانية بعييييدة قوي من حسن حظي في هذا اليوم كان معي أخويا وأختي وكنّا سعداء بمجرد إننا دايرين في الطاحونة وعمّالين واخدين روحنا في دوامة شيل وجيب و ودي وافتح الوجبات دي ومين جاب وجبات تاني …..و حط هنا حتة فرخة …..وزود هنا شوية مكرونة …. والحمد لله زادت معانا كفتة زود في الأطباق …… الحقوا ده في عصير كمان جه حط للأطفال …..و الموضوع جميل جدًاً كما كنّا نتصور ……و ظبطنا الأطباق و كله تمام وخلص الفطار منعرفش إزاى و ابتدوا الأطفال في اللعب و برده دوخنا في دوامة غسل إيدين الأطفال في الحمامات بقوا الأطفال بيمروا علينا نغسل لهم إيديهم بسرعة وأفواههم من غير ما نلحق نبص في وشوشهم و نحفظها عشان الأطفال مستعجلين على اللعب
وفي منطقة الألعاب برده نفس الدوشة الأطفال كتير وكل واحد عايز اللي يمرجحه بقينا نمرجح دول شوية و ننظم دول شوية دوشة دوشة دوشة .. بس دوشة لذليذة ..دوشة خيرية .. دوشة بطعم الثواب أطفال كتير وأصوات كتير وفجأة اكتشفنا إن الوقت سرقنا الساعة دخلت على 7 مساءًا أخويا وأختى سألوني ها يا منار حنمشي و اللا إيه ؟؟ قلت لهم معلش ننتظر شوية صغيرة بس وبتلفت ورايا كده عشان أكلم صديقاتي لاقيت ترابيزة عليها وجبة كاملة متفتحتش من وجبات الأطفال و صديقاتي ملتفات حول الجميلة زينب تلك الأميرة ذات الـ 9 أعوام سألتهم في إيه يا جماعة ؟؟ قالوا لي تصوري زينب لسه مفطرتش ! أخذت كرسي و قعدت جنبها أحايل فيها زيهم و طبعاً فشلت زيهم أصلاً أنا كنت خايفة أقعد القعدة دي م الأول كنت بقول لنفسي تعمل إيه يا صعلوك بين الملوك ..

حاجي أنا إيه في فطاحلة الخير اللي بيعرفوا يلعبوا مع الأطفال .أنا بالكتير حفضل قاعده جنبها مش عارفة أتصرف معاها لحد ما تزهق مني وبالفعل هو ده تقريبًاً اللي عملته لدرجة إن المتطوعات مشيوا من الزهق و فضلت أنا وزينب و الصمت ما هو مش معقول حسيب البنت جعانه ..أديني قاعده يمكن ربنا يسهل  والظاهر صعبت على البنت متعرفوش والله أعلم يعني بعد شوية فإبتدت البنت تتكلم معايا بدل ما إحنا الإتنين قاعدين ساكتين كده والكلام جاب بعضه و حكت لي إنها زعلانة عشان كانت فاكرة إننا حنفطر عند الهرم الأول اتخضيت إحنا فين و الهرم فين ؟؟؟؟ و بقيت عمالة أفكر لوكانت قالت حاجة أقرب كنت أكيد وديتها عندها بس تاكل  والحمد لله ربنا ستر ….من إشارات زينب و بعض التوضيح فهمت إنها كانت تقصد قبر الجندي المجهول اللي على شكل هرم و المنصة اللي في مدينة نصر هو ده الهرم اللي زينب شافته من الأتوبيس و هم جايين في الطريق واتمنت تروح عنده و لم يرضيها أي شئ في النادي خالص في هذا اليوم من حسن الحظ كان النادي قريبًاً جدًاً من المنصة و قبر الجندي المجهول بصيت لها و قلت لها إيه رأيك نروح هناك دلوقتي حالاً فرحت و قالت يا رييييييييت أخذت إيديها و قلت لها ياللا بينا

استأذنت المشرفة و بعد 5 دقائق كنت أنا وزينب لوحدنا عند قبر الجندي المجهول رحنا جري أو مشي مش فاكرة الصراحة لأننا في واقع الأمر أنا وزينب كنّا طايريييين ولمّا وصلنا هناك كان العسكري ممانع إننا نزور المكان و بعدين رحب بالفكرة ” وانحنى لها انحناءة اتيكيت و قال لها بلهجة ريفية بسيطة ورائعه إحنا تحت أمر الهانم الصغيرة ” وأخذها زي السواح بالضبط و قعد يشرح لنا كل حاجة عن أسماء الشهداء المحفورة هناك وقضيت أنا و زينب 20 دقيقة من السعادة الحقيقية هناك و بعد ما باقي الفريق الخيري اكتشفوا الأمر أعجبتهم الفكرة و ابتدوا يجيبوا الأطفال في مجموعات لزيارة قبر الجندي المجهول وفي خلال نصف ساعة كانت الرحلة كلها متطوعين وأطفال هناك زينب رجعت شهيتها مفتوحة وسعيدة و تناولت وجبتين مش وجبة واحدة

وتوتة توتة أكيد لسه مخلصتش الحدوتة مش حتشموا قبل ما تعرفوا زينب علمتني إيه ؟؟؟ علمتني إنه مش مهم إننا نعمل حاجه ناخد عليها ثواب و بس لكن الأهم اللي بنقدم له الحاجه دي ،هو عايز إيه وإيه حيسعده أكتر علمتنى إنها كطفلة مش مجرد رقم في لستة دار أيتام مكون من 50 أو 100 طفل وأنا مكنتش مجرد رقم في لستة المتطوعين للخير المكونين من 60 أو 70 متطوع” كانت هي زينب الطفلة الجميلة الرائعة المشاعر ..وكنت أنا منار الإنسانة التي أملك مهارات بكل تأكيد لها فائدة في ذلك اليوم تميزني عن جميع الحضور على الأقل بالنسبة لزينب و إلا مكانش ربنا كتب لي أكون هناك في هذا اليوم

انت كمان من حقك وانت رايح في الإحتفالات دي متبقاش مجرد رقم في اللستة ..انت شخص متميز و رائع .. انت شخص موهوب و لك مهنة و وظيفة في الحياة ..يحتاجها منك طفل ينتظرك هناك حيث كتب الله لك أن تكون في هذا اليوم ..
إنه بحاجتك انت بالذات …و لن يرضيه أحدًاً سواك فإجتهد بكل ما أوتيت من قوة أن تسعده في ذلك اليوم ليس بمجرد تقليد الآخرين و ليس من خلال الوسائل الروتينية التي نتصور أنها باسبور مرورنا لقلوب الأطفال مثل الحلويات و البالونات و الألعاب فطريقك لقلبه يختلف عن جميع الطرق و انت تعرف الطريق
فقط عليك أن تهدأ قليلاً وتتناسى جميع الحضور وتتناسى كل الزحام و كل الدوشة .. وتستمع فقط لصوت دقات قلبه الصغيرة إنها فقط هي التي ستقودك إليه هو وحده لتغتنم معه من الزمان أروع اللحظات التي ستجمعكما أنتما الإثنين فقط لتقدم له ما يريد بالفعل و ما يسعده حقاً ..لا ما نتصور نحن بالخطأ أنه يسعدهم أنا عارفة إن كتير مننا مبيحبش يعلق الأطفال بيه عشان مش ضامن ظروفه و بيخاف إنه يعلقه بيه و بعدين ينشغل بس على الأقل إذا مقدرناش نحقق لهم أحلامهم أو نكون جزء من أحلامهم يا ريت منبخلش عليهم و على نفسنا إننا نكون على الأقل في هذا اليوم الجسر الذي يعبرون عليه لأحلامهم

يعني حاول تقدم لهم في اليوم ده أي شئ بسيط كويس ينفعهم لبكره و يسيب عندهم ذكري طيبة ..يمكن مش حيفتكروا اسمك إيه ..يمكن ينسوا ملامحك بس الأكيد إنهم مهما كبروا مش حينسوا لحظة مسكت فيها إيديهم النونو ورسمت بيها شجرة خضراء في وسط الصفحة البيضاء في كراسة الرسم بتاعتهم والأكيد إنها مش حتنسى الضفيرة الجميلة اللي عملتيها لها في شعرها في اليوم ده مش حينسوا اللعبة البازل اللي كنت بتركبها معاهم وعملتوا في الآخر مركب رائع ولا حينسوا لمّا أذن الأذان فأخذتيهم من إيديهم و دخلتوا اتوضيتوا مع بعض و فردوا السجادة و لبستيهم الطرح الصغيرة بتاعتهم و صليتوا الظهر مع بعض كتير غيرك حيعملوا كده بس انت لوحدك حتسيب عندهم انطباع مختلف لأنك انت لوحدك مش حتعمل ده تقليد للآخرين و لكن لأنها طريقتك المميزه التي ينجذبون لك بها والتي مهما قلدك فيها المئات ستظل طريقتك وحدك …و لمستك وحدك ..و بصمتك وحدك

و أتمنى لكم .. أتمنى لكم يوم يتيم مختلف عن الأعوام الماضية واللي قبلها واللي قبل اللي قبلها من أجل أطفال تائهين في الزحام طول العمر وياريت منساهمش إنهم يتوهوا في هذا اليوم في زحام العمل الخيري كمان

 

التعليقات

تعليقًا





 
 

 

أنت أيضًا تستطيع|زينب علي البحراني

أنت أيضًا تستطيع زينب علي البحراني “من يحلم بأن يهزمني فعليه أن يستيقظ ويعتذر عن ذلك”.. هذه الكلمات التي تلتهب الثقة في ...
by admin
 

 
 

الإستضعاف الذي يجلب الأستعطاف|احمدفرج

الاستضعاف الذي يجلب الاستعطاف اخرته وحشة اوي زي ايه زي خطيبه تحكي لخطيبها كل مشاكلها العائلية نقاط الضعف والمسكنة وتوصله ان...
by admin
 

 
 

ضرب الأبناء |أحمد فرج

نهي النبي صلي الله علية وسلم عن ضرب الوجهه لما يحمل من كرامة الانسان وان معظم التعبيرات والفكر واتخاذ القرار وادارة الاجهزة ...
by admin
 

 

 

متزعلش |احمد فرج

المقال ده خاص و مخصص للشباب والبنات الي ليهم آباء وامهات ارتقت ارواحهم الي مكانهم الجميل فين ؟ في جنات ونهر ايوا يعني فين ؟ في...
by admin
 

 
Advertisement
 

حاسس بيك |أحمد فرج

المقال ده مرضتش اسجله فيديو برضه لاني مش هقدر استجمع قوايا فيه وممكن بكل سهوله تنهار دموعي ومش هينفع اكمله قولت اكتبة احسن وا...
by admin
 

 




Advertisement