الموقع الرسمي لمجلة حور الدنيا
مجلة شبابية



ومضات

2013-03-13
 

تمام التسليم في قصة الكليم

More articles by »
Written by: admin

تمام التسليم في قصة الكليم (1)

مؤمن بالله

يعجز العقل البشري أحيانًا عن تصور وتخيل بعض المواقف التي قد يرويها له أحدهم وكذلك حَالنا في القصص والروايات ويبدو أكثر صعوبةً في آثار الأولين من الأنبياء والمُرسلين ..

تُعد قصة سيدنا موسى – عليه وعلى نبينا السلام – من أروع وأجمل قصص القرآن التي ورد ذكرها في أكثر من موضع .. كليم الله مُوسى ورسوله إلى بني إسرائيل ..

بداية القصة هي محور حديثنا لنستفيد منها عِبرة عظيمة لو نفذناها في حياتنا ما غلبنا أمرٌ قط ..

” وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ “

فلنتخيل سويًا بعقولنا البشرية محدودة الطاقة وبدءًا بالوحي الذي لا يعلم ما هيته إلا الله – سُبحانه وتعالى – ثم أمرًا بإرضاع موسى وقد نقول وما الجديد ؟ طبيعي أن تقوم الأم بإرضاع وليدها .. ولكن إذا نظرنا لما بعد ذلك بقليل وسنعود لتوضيح تِلك النُقطة ..

فإذا : تخيل أن معك طفلًا صغيرًا وأنك أعلي كوبري يُمر من تحته نهرًا وجاءك بعض اللصوص فأخبرتك أنكم ستكونون آمنين إذا قمتم بالقفز في النهر قبل أن يصل اللصوص إليكم .. طبعًا ستقول ما هذا الجنون ؟ قد أنجو أنا ولكن لن ينجو الطفل ..

فما بالك إذا كان الأمر بأنك إذا خِفت علي الطفل أن تُلقيه في النهر .. وهو الوليد بين التماسيح وانجراف مياه النهر وما إلى ذلك من ما قد تتخيله ..

ثُم تُصاب العجب إذا رأيت العلي – سُبحانه – يخُبرها بألا تخاف .. ويشتد عجبك بالثانية .. ” وَلا تَحْزَنِي ” .. فكيف ؟

فتأتي الرسالة التي تقف عندها العقول بكماء .. ” إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ ” وزدّ عليها ” وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ “

فسُبحان من رزق أم مُوسى هذا اليقين والتسليم بأن تُصدق كُل هذا وتقوم بإلقاء وليدها في اليم ليمُكث ثلاثة أيام فيه وهذا يٌفسر سر أمر الوحي بإرضاعه رضعة مٌباركة تمُكث في جوف الطفل تلك المُدة حتي يصل إلي قصر فرعون ..

إلى هُنا أنتهى حديثُنا على القصة من القرآن والتي لو قرأها أحد الناس دون أن يعرف ما آلت إليه لقال ما هذا ؟ كيف لي أن أصدق وكيف لهـا أن تفعل هذا بطفلها ؟ لا بُد وأنهـا قد أصابها سوء ولكن إنه ربي سُبحانه” فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ “

ولكن آن لعقولنا أن تفهم مثل هذا وياللعجب من تسليم أم مُوسي وثقتها ..

 ولما فعلت الخطوة الأولي .. ثَبتُتت .. ” إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ ” .. فكافئها الله  ” لَوْلا أَن رَّبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ “

العبرة من القصة .. عِشّ وانظر بعين أم مُوسى إلي ما وراء أوامر ونواهي وإختبارات العلي – سُبحانه – وسلم حياتك وآمن بحكمة الخبير في تصريف أمور حياتك ..

سَلِم تَسلم .. اثبَت يُثبتك الله

التعليقات

تعليقًا





 
 

 

أنت أيضًا تستطيع|زينب علي البحراني

أنت أيضًا تستطيع زينب علي البحراني “من يحلم بأن يهزمني فعليه أن يستيقظ ويعتذر عن ذلك”.. هذه الكلمات التي تلتهب الثقة في ...
by admin
 

 
 

الإستضعاف الذي يجلب الأستعطاف|احمدفرج

الاستضعاف الذي يجلب الاستعطاف اخرته وحشة اوي زي ايه زي خطيبه تحكي لخطيبها كل مشاكلها العائلية نقاط الضعف والمسكنة وتوصله ان...
by admin
 

 
 

ضرب الأبناء |أحمد فرج

نهي النبي صلي الله علية وسلم عن ضرب الوجهه لما يحمل من كرامة الانسان وان معظم التعبيرات والفكر واتخاذ القرار وادارة الاجهزة ...
by admin
 

 

 

متزعلش |احمد فرج

المقال ده خاص و مخصص للشباب والبنات الي ليهم آباء وامهات ارتقت ارواحهم الي مكانهم الجميل فين ؟ في جنات ونهر ايوا يعني فين ؟ في...
by admin
 

 
Advertisement
 

حاسس بيك |أحمد فرج

المقال ده مرضتش اسجله فيديو برضه لاني مش هقدر استجمع قوايا فيه وممكن بكل سهوله تنهار دموعي ومش هينفع اكمله قولت اكتبة احسن وا...
by admin
 

 




Advertisement