الموقع الرسمي لمجلة حور الدنيا
مجلة شبابية



بنات النبي

2013-03-13
 

الحلقة الثانية – أم الشهـــيد

More articles by »
Written by: admin

الحلقة الثانية – أم الشهـــيد

عبد الله جادو

بنات النبي هن كل بنات المسلمين .. كل بنت من أمة محمد هي بنت من بنات محمد .. ولازم تتعامل في كل حاجة في حياتها وهي فاكرة إنها بنت النبي .
قبل ماتلبس أي لبس تفتكر إنها بنت النبي … قبل ماتقول أي كلمة تفتكر إنها بنت النبي .. تفتكر إنها بنت خير خلق الله .. لازم تكون خير قدوة لكل البنات اللي حواليها.

وبطلة النهارده .. هي أم الشهيد .. أم محمد ..  من فلسطين ..  

وحكاية أم محمد لم تبدأ .. بشهادة ابنها .. حكايتها ابتدت من قبل كده بكتير

أصل هي من زمان عندها مبدأ .. مش عايشة كده وخلاص .. هي من زمان مؤمنة إن الجهاد في سبيل الله والدفاع عن الوطن واجب على كل مسلم ومسلمة .. علشان كده قررت أن هي تحمي المجاهدين , اللي بيدافعوا عن بلدها فلسطين ..

فقررت إنها تحفر خندق خلف البيت الذي تعيش فيه .. علشان تخبي فيه المجاهدين بعد أي عملية يعملوها .. هي عارفة إن ده خطر عليها وعلى ولادها.. بس مش مهم .. ممكن تموت وولاده يموتوا في أي وقت ..  بس مش مهم .. هو إيه اللي مش مهم .. مش مهم ..  لما ولادها مش مهم .. وحياتها وحياتهم مش مهم .. أمال إيه اللى مهم .. أنتوا عارفين إيه هو اللي مهم .. المهم إنك تكون عايش لهدف وكل أمانيك إنك تحقق الهدف ده .. كل أمانيك أن يكون ليك قيمة

كل أمانيك إنك تحس .. إن أنت  فخور بنفسك , كل أمانيك إن حياتك ماتعديش كده وخلاص , لازم يكون ليك قضية بتدافع عنها .. وياسلام لو كانت القضية دي

هي نصرة ربنا ونصرة الإسلام ونصرة النبي صلى الله عليه وسلم

في الوقت ده .. كل واحد فينا هيعرف .. معنى كلمة مش مهم وزي ماقلنا إن هي مقتنعة إن الجهاد في سبيل الله واجب.. علشان كده زرعت ده جوه ولادها .. ربتهم على الجرأة .. كانت دايمًا بتقولهم عايزاكو تحاربوا بالسلاح .. مش بالحجر .. علشان كده محمد من وهو صغير .. وهو كل هدفه في الدنيا.. إنه يقدر يشتغل لحد لما يجمع حق السلاح .. علشان يجاهد بيه ويحرر بيه بلده وأهله .. ولما جمع حق السلاح اشتراه .. أول واحدة كانت على باله هي أمه .. جري عليها يفرحها .. ويقولها خلاص أنا بقيت راجل .. أقدر أجاهد بالسلاح .. مش بالحجارة .. زي ماربتيني

أنتو عارفين ..  لما إتسألت  .. إنتي لما محمد اشترى السلاح .. ما راجعتيش نفسك ؟ ما راجعتيش موقفك .. مشاعر الأم ما اتحركتش جواكي .. وقلبك ما وجعكيش لفكرة إنك ممكن  تفارقيه  .. أنتوا عارفين  قالت إيه ؟ قالت : كيف أتردد وأمنع الخير عن ابني …بتقول أنا علمته إنه يكون صادق معايا

 وما يخبيش لما يقرر إنه يجاهد.. الله .. هو ده الإيمان .. هو ده الإيمان اللي لازم تكون عليه كل بنات النبي  .. يا جماعة هي هدفها الجنة .. مش الدنيا

بتقول ومع حلول شهر رمضان .. بشرها .. تخيلوا بشرها بإيه …. مش إنه اشتغل في شركة كبيرة ..  ولا إنه هيتجوز زوجة صالحة .. ماهي دي الحاجات اللي بتفرح الأمهات الأيام دي … لأ بشرها أنه خلاص بقى واحد من كتائب القسام , وإنه بيستعد لعملية استشهادية

ياربي …. واحد داخل يقول لأمه أنا هعمل عملية استشهادية, وهفارق الدنيا .. مش هتشوفيني تاني .. وهي رد فعلها إيه .. بتقول في الأول قلبي كأم بدأ يؤلمني .. بس اللي كانت خايفة منه .. إنه يعتقل قبل العملية .. زي ماحصل مع أخوه اللي أكبر منه .. وفي الوقت ده دعيت ربنا إنه يتقبله شهيد

بتقول وبعد ما محمد قاللي الخبر, قدرت أسيطر على مشاعر الأم جوايا , وقلت بصوت عالي ” اللي عايز طريق ربنا ويفوز بالجنة لازم يدفع أغلى مايملك يضحي بأغلى حاجة عنده ” ومحمد ابني أغلى حاجة عندي ومش هبخل بيه على ربنا

بتقول أم الشهيد .. إن ابنها محمد .. قالها على معاد العملية .. قبلها بـ 6 ساعات قالها معاد العملية النهارده .. النهارده آخر يوم هشوفك فيه ..  خاف عليها من الصدمة .. وفي اللحظة دي ماقدرتش تمسك دموع الأم اللي هتفارق ابنها .. خلاص مش هتشوفه تانى .. وقالتله ” ما تصدقش دموعي .. دي دموع أم بتزف ابنها للحور العين .. طيع ربك وجاهد واثبت علشان تقابل ربنا وانت ثابت ” ومشى محمد وودع أهله وكل الناس وودع الدنيا , بتقول إن ده كان أصعب إمتحان في حياتي ” صراع بين المباديء وشعوري كأم “

وبدأت تعد الدقائق اللي فاضلة في حياة ابنها .. بتقول الست ساعات عدو عليا كأنهم سنييين .. وكنت بدعي ربنا ينعم عليه بالشهادة .. لحد لما جه الخبر بنجاح العملية .. كانت عملية استشهادية من محمد فرحات الذي لم يتجاوز التاسع عشر من عمره  في مستوطنة غوش قطيف في يوم 7/3/2002 الساعة 11 وربع مساءًا مما أدى إلى مقتل 11 جندى إسرائيلي وإصابة 17 آخرين

نجحت العملية  .. ونجحت هي كمان في رسالتها اللي كانت عايشة عشانها .. اختارت إنها تعيش معاه حياة أبدية في الجنة

ربنا يصبرها ويجمعها هي وابنها في الجنة ..

التعليقات

تعليقًا





 
 

 

أنت أيضًا تستطيع|زينب علي البحراني

أنت أيضًا تستطيع زينب علي البحراني “من يحلم بأن يهزمني فعليه أن يستيقظ ويعتذر عن ذلك”.. هذه الكلمات التي تلتهب الثقة في ...
by admin
 

 
 

الإستضعاف الذي يجلب الأستعطاف|احمدفرج

الاستضعاف الذي يجلب الاستعطاف اخرته وحشة اوي زي ايه زي خطيبه تحكي لخطيبها كل مشاكلها العائلية نقاط الضعف والمسكنة وتوصله ان...
by admin
 

 
 

ضرب الأبناء |أحمد فرج

نهي النبي صلي الله علية وسلم عن ضرب الوجهه لما يحمل من كرامة الانسان وان معظم التعبيرات والفكر واتخاذ القرار وادارة الاجهزة ...
by admin
 

 

 

متزعلش |احمد فرج

المقال ده خاص و مخصص للشباب والبنات الي ليهم آباء وامهات ارتقت ارواحهم الي مكانهم الجميل فين ؟ في جنات ونهر ايوا يعني فين ؟ في...
by admin
 

 
Advertisement
 

حاسس بيك |أحمد فرج

المقال ده مرضتش اسجله فيديو برضه لاني مش هقدر استجمع قوايا فيه وممكن بكل سهوله تنهار دموعي ومش هينفع اكمله قولت اكتبة احسن وا...
by admin
 

 




Advertisement