الموقع الرسمي لمجلة حور الدنيا
مجلة شبابية



دفا البيوت

2013-03-13
 

رومانسية تركية

More articles by »
Written by: admin
الوسوم:

دفا البيوت 

نيفين كمال

ذلك الدفء الذى ينبعث من القلب يسرى ليتآلف كيّان ..

يكبر فـ يـُصبح أسرة تسكـُـن لها النفس فـ تبعث الدفء بالروح .. ذلك هو .. دفا البيوت .

رومانسية تركية ..!

الرومانسية التي تدفيء القلب وتبعث الحياه بـ الروح هل أصبحت حقًا تركية ..!؟

رومانسية الزواج هل افتقدناها للحد الذى نراه في التهافت على مشاهدة المسلسلات التركية ..؟

أم أن المسلسلات التركية فقط لبّت حاجة ماسّة لدى بيوتنا كانت مـُـهملة بـ فعل الحياه الصعبة ..؟

وإن كانت الإجابة بـ نعم .. إذن فـ ماهي تلك الخلطة التركية ..؟

رتم هاديء .. مناظر طبيعية خلاّبة .. دفء في العبارات والكلمات .. وجه حسن بالطبع .. الجوّ العائلي الذي يميز طابع معظم المسلسلات التركية ..

تلك هي ببساطة الخلطة التركية .. وهل نفتقر نحن لها ..؟

للأسف مرة ثانية الإجابة بـ نعم ..

في أغلب الأحوال ولسنا بـ صدد التعميم هنا لأن التعميم بحد ذاته خطأ كبير ..

إذن وما الخلطة المصرية …؟

أم تصرخ بأطفالها .. أب منشغل بأي شىء بعيدًا عن هذا الصخب في الأغلب جالس على إحدى المقاهي  أو ربما متسلط يأمر وينهي فـ يزيد الأمر تعقيدًا ، ويطالب الأم بما لا طاقة لها به .. أسرة متوترة تنتظر ساعات النوم بفارغ الصبر لـ تتخلص من الضغط اليومي ..

هذه الخلطة المصرية في الغالبية إلا من رحم ربّي ..

ولكن لحظة .. لا تظنون أني أنتقد واقع غير موجود بـ العالم بأكمله بمعنى .. أن بـ تركيا أيضًا سنجد الأب المنشغل والأم الصارخة وهكذا ..

ما يعنينا هنا شيء واحد ..

أن الدراما لديهم تــُــعالج ذلك الضغط ولا تزيده .. هذا ليس مدحًا لأن الدراما لديهم بها مساويء لا حصر لها ولكن دعونا نرى الجانب المـُــشرق الذى جعل المتابعة المصرية والعالمية لـ مسلسلاتهم بـ هذه الدرجة ..

وأن الدراما لدينا تضغط في أغلبها على مواضع الألم فـ تبرزه ولا تعالجه مما يزيد الضغط النفسي ويجعل المشاهد يهرب منها لا إليها ..

دعونا من الدراما بآسرها ولنقف قليلا نتأمل علاقة الرومانسية التركية بـ دفا البيوت .. !

تلك المتابعة الدؤوب لـ الدراما الرومانسية أياَ كانت هويّتها ، جعلت الأسرة تلتف حول شيء واحد لـ تتابعه وتواصل يوميًا التجمع لـ مشاهدته أليس كذلك ..؟ ولا يخفى عليكم أن متابعة مسلسلات بعينها كانت هي الهمّ الأول لـ بيوت كثيره خاصة حينما تحتدم الأحداث بالمسلسل وتصل لـ ذروتها ..

ناهيك عن كوني كـ نيفين لم أتابع أيًا منها ولكن الفضول أخذنى لـ معرفتها

بغرض الكشف عن سر الخلطة التركية ..؟؟؟

إلتفاف الأسره حول أمر ما شيء أفتقدناه للغاية .. فـ بعد أن كان الدفء ينبعث من الإجتماع الأسري اليومي حول وجبة الغداء أو الإفطار أو أيًا ما كانت الوجبة ، أصبح الأمر رهين ظروف كل فرد حتى الطفل قد يتناول غدائه بـ غرفته لـ يتابع بعدها شيء ما على الإنترنت ..

ناهيك عن الإلتفاف العائلي الذي أصبح نادرًا جدًا بل وظاهرة عندما نجدها مازالت حيّة تـُــرزق بإحدى العائلات فـ نتعجب للغاية من حرصهم على التجمع العائلي وسط ضغوط الحياه ..!

كل مفردات الدفء تلك أصبحت شحيحة بـ حياة كل منّا فـ أورثت قسوة وبرودة بـ أرواحنا وقلوبنا .. راقبوا أنفسكم حينما كنتم تستمعون بالماضي لـ خبر مفاجيء قاسي وراقبوها اليوم بعد أن تبلدت الحواس لدينا بـ فعل التجمّد المستمر في قالب أسري متحجر بارد روتيني ولا يتغير ..!

إذن ما الحل ..؟ هل نتابع المسلسلات التركية ..؟

بالطبع لا وألف لا وسبعة ألاف مليون لا فوقها .. لا لشيء إلا لأنى أجد بها من انهيار القيّم الأخلاقية ما قد يدمر أجيال وليس جيلًا واحدًا إنما رؤيتي هنا ما هي إلا رصد لـ حالة وظاهرة فاقت الوصف في حضورها وتواجدها بحياتنا ..

ومؤكد أن بعضها جيّد ولا بأس به ولكني لست مـُــتابعة جيّدة كي أنصح بإحداها وأنهى عن الأخرى ..

فقط نريد أن نستعيد ( دفــــا البيوت ) ..

كيف ..؟  دعوني هنا أطرح بضعة أفكار معكم لأني شخصيًا مازلت أبحث عن الحلول مثلكم ..

ربما لو اجتمعنا حول شيء واحد نستمتع به كلنا كـ أسرة واحدة لـ انبعث الدفء يسري بيننا .. قد تكون وجبة أو كتاب قد يكون برنامج أو لعبة قد تكون تلاوة لـ آيات (كتاب الله ) سبحانه ، قد تكون أيًا ما شئتم دون ذلك ..

ربما لو اعتدنا التجمع في وقت ما لغرض محدد مثلًا مثل ساعة لـ الفضفضة وتبادل الأخبار بعيدًا عن نبرات اللوم والتوجيه والعتاب ..

تلك هى أفكار مبدأية ولكم حرّية الإبداع ..

لكن الأساس ..؟؟

أي نعم الأساس .. وهو العلاقة التي بـُــني هذا الكيان عليها ومنها وهي الزوج وزوجته ، ربما لو تحولت لحظات التوتر اليومية تلك إلى لحظات هادئة بها كل تلك المفردات التي تحملها الخلطة التركية لـ كان الدفء هو النتيجة النهائية ..بمعنى ..

أن نبعد النقاشات لـ وقت آخر نجعل لها مساحة معينة من أيامنا بحيث لا تتحول أغلب حواراتنا إلى حلبة صراع مستمرة وجدال لا ينتهى إلا بانتصار أحد الطرفين .. نخصص أسلوب ما لـ التفاهم في مشاكلنا الحياتية حتى لا تطغى على الأهم وهي مشاعرنا الغالية ..

وسنـُــفرد الكثير من المقالات بإذن الله للنقاش في كل أمر على حده ..

أن نخصص ساعة يومية لـ صفاء الذهن المشترك بمعنى أن تــُصفّــوا أذهانكم سويًا مع كوبين من الشاى أو أي مشروب مفضل لديكما ..

وبالطبع بعد أن تخلد الملائكة الصغار إلى النوم .. بعيدًا عن أية حوارات تتعلق بالمشاكل أو المنغصات ..

دعها تغفو على كتفك فـ لهذا أثر السحر فى انبعاث الدفء والرومانسية ،،

دعيه يـُــلقي همومه بين راحتيكِ وكوني ملجأ له من قسوة الحياه العملية ،،

كن لها الحصن والحضن ..

كوني له الحبيبة والأم ..

كل تلك المفردات هي أبجديات الحياه الهادئة الرومانسية ..

الهدوء .. الراحة .. الصفاء ..

السكن والمودة والرحمة ..

تلك هي البيوت الدافئة الهانئة الرومانسية ..

فقط فـ لنحاول تطبيق تلك الخلطة السرّية ..

وأبشركم قريبًا جدًا وحصريًا ..

بـ رومانسية مصرية وعربية تكتسح التركية

أتمنى لكم ليلة هادئة وأوقات صافية ..

وأوقات مـُفعمة بالدفء والحيوية .

التعليقات

تعليقًا





 
 

 

أنت أيضًا تستطيع|زينب علي البحراني

أنت أيضًا تستطيع زينب علي البحراني “من يحلم بأن يهزمني فعليه أن يستيقظ ويعتذر عن ذلك”.. هذه الكلمات التي تلتهب الثقة في ...
by admin
 

 
 

الإستضعاف الذي يجلب الأستعطاف|احمدفرج

الاستضعاف الذي يجلب الاستعطاف اخرته وحشة اوي زي ايه زي خطيبه تحكي لخطيبها كل مشاكلها العائلية نقاط الضعف والمسكنة وتوصله ان...
by admin
 

 
 

ضرب الأبناء |أحمد فرج

نهي النبي صلي الله علية وسلم عن ضرب الوجهه لما يحمل من كرامة الانسان وان معظم التعبيرات والفكر واتخاذ القرار وادارة الاجهزة ...
by admin
 

 

 

متزعلش |احمد فرج

المقال ده خاص و مخصص للشباب والبنات الي ليهم آباء وامهات ارتقت ارواحهم الي مكانهم الجميل فين ؟ في جنات ونهر ايوا يعني فين ؟ في...
by admin
 

 
Advertisement
 

حاسس بيك |أحمد فرج

المقال ده مرضتش اسجله فيديو برضه لاني مش هقدر استجمع قوايا فيه وممكن بكل سهوله تنهار دموعي ومش هينفع اكمله قولت اكتبة احسن وا...
by admin
 

 




Advertisement