الموقع الرسمي لمجلة حور الدنيا
مجلة شبابية



دفا البيوت

2013-03-13
 

كوب إحساس دافيء

More articles by »
Written by: admin

دفـــا البيوت

نيفين كمال

ذلك الدفء الذى ينبعث من القلب يسرى ليتآلف كيّان ..

يكبر فـ يـُصبح أسرة تسكـُـن لها النفس فـ تبعث الدفء بالروح .. ذلك هو .. دفا البيوت .

 

سر الدفء في الحياة الزوجية هو دفء الإحساس ..

الرتابة والفتور والاندماج في أي شيء آخر بعيدًا عن البيت يولّد الجفاء ..

الإحساس الدافيء هو أساس لـ أي علاقة عاطفية ..

فـ تجد أكثر العبارات العاطفية تعبيرًا عن صدق الحب كلها تحمل مرادفات الدفء والحنان والذوبان في حب ساكن القلب ..

إذن هو الدفء .. السر في الدفء ..

كيف ..؟ والبيوت كلها منشغلة بـ قوت اليوم ومشاكل المسئوليات والأولاد والدراسة والنفقات ..!

ربما يجد قاريء المقال أن الكلام هنا حالم أكثر مما ينبغي ولكن دعنا نفكر سويًا بـصوت عال ..

أغمض عينيك لـ لحظة وتخيل معي هذا المشهد ..

الزوج يدلف من باب المنزل مُثقل بـ هموم وأعباء كـ الجبال ..

فـ يجد الأطفال يغطون في نوم هاديء والطعام الدافيء بإنتظاره والزوجة مرتاحة مبتسمة أنيقة بانتظاره متلهفة لـ رؤيته ..

ما رأيك الآن وبصدق ..؟

قبل أن تجيبني أرجوك أن تغمض عيناك لـ لحظة ثانية معي وتدع خيالك يرسم الصورة التي سأخبرك بها الآن …

الزوج يدخل البيت يجد البيت كله جلبة وزوجته عصبية منفعلة شعثاء المظهر ..

الأكل لم يتم تسخينه بعد .. الأطفال ليسوا بـ فراشهم والفوضى تعمّ المكان ..

والكل في حالة عالية جدًا من التوتر ..

فقط ينتظرون نهاية اليوم بأي شكل ..!

ما رأيك ..؟ وبصدق أيضًا ..؟؟

أحب أن أخبرك وبمنتهى الأمانة أن هذا هو مصير علاقة زوجية خالية من الدفء..

ألستم معي أن الوقاية خير من العلاج ..؟

ينبغي أن ننبذ الثقافات البالية التي تملي علينا ما لا قبل لنا به ولا أساس له من الحقيقة أو الصحة ، كل تلك المزحات عن القفص الذهبي وأن نهاية الحياة هي الزواج .. في حين أنه البداية إن تأملنا الأمر جيدًا ..

فـ كل منا يختار شريك لـ يرافقه بـ درب الحياة لبقية العمر ..

وكيف إذن تختار شريك لـ حياة قد تستمر عشرون أو أربعون عامًا أو أكثر ..

ظنًا منك أن حياتك انتهت بـ هذه البداية ..!

الحياة الزوجية هي السكن الحقيقي لـ كل مـُحب صادق ، وبالتالي فـ الإحساس هو المحرك الحقيقي لـ هذه الحياة والأساس الذي ينبغي أن تبدأ به بناية الزواج و”مؤسسة الحب الحقيقي” دعونا نسميها بـ تلك التسمية المميزة ،،

لماذا طلبت منكم في بداية المقال أن تتخيلوا الصورتين البعيدتين كل البـُـعد عن بعضهما البعض …؟؟

لأني أردت بـ ذلك التدليل على أهمية المشاعر الحالمة ودفء العلاقة الزوجية في استمرارية الحياة بشكل هاديء وهانيء .

نعم .. الدفء هو السر ..

ستظلّ تلك الجملة تداعب أذهانكم طالما اقتنعتم بأهميتها ، ومن ثم بـ تطبيقها وممارستها في الحياة الواقعية ..

وسأظل أنا أعيد عليكم ضرورة تذوّق هذا المعنى وتلك الرشفات المميزة المذاق التي تحمل لنا أعذب اللحظات بـ حياتنا العاطفية ..

كل بيت بـ حاجة ماسّة لـ ذلك الكوب الدافيء من الإحساس يوميًا صباحًا ومساءًا وفي كل الأوقات ..

أتعلمون ..؟

هذه المشاعر لها قدرة السحر على التحفيز والنجاح في الحياة العملية ،،

ولنا في السـٌنّة النبوية الشريفة الأسوة الحسنة عندما نرى الحبيب صلّ الله عليه وسلم  وهو يـُداعب زوجته السيدة عائشة رضى الله عنها من حين لآخر مرة بتدليلها بـ عائش ومره بإجابتها بشكل فائق الحنان والذكاء …

 كلما سألته هل تحبنى يا رسول الله ..؟ يجبها نعم كـ العقدة في الحبل يا عائشة أو كما قال صلّ الله عليه وآله وسلم .. ومعنى كلامه الشريف أنه يقصد قوة حبة لها بالعقدة التي لا تنفك أبدًاً عن الحبل كـ جزء منه لا ينفصل ولا يتغير بل يزداد قوّة ..

ولم يجبها إجابة معظم الأزواج التي نعرفها جميعنا ..

)وهو أنا كنت اتجوزتك ليه لو مكنتش بحبك ..!؟ ده سؤال تسأليه ..!! (

ثم يـُشيح بوجهه معترضًا بامتعاض واستغراب ، على ما قالته الزوجة المسكينة التي كانت تعني بسؤالها التماس حنانه واستدرار عطفه وعاطفته ..

ربما تظنونني مـُتحاملة على الرجال بـ كلماتي هذه ..

ولكني أسوق لكم بعضًا من الواقع بعيدًا عن آفة التعميم بالطبع ..

ما أردت قوله هنا بـ تذوّق كوب الإحساس الدافيء هو أن دفا البيوت مصدره دفء القلوب والإحساس ، وبأيدينا نحن أن نولّد هذه المشاعر ونـُحييها ..

رجاءًا لا تستسلموا لـ المعتقدات البالية ..

لا تستمعوا لـ المقولات السلبية ..

لا تستجيبوا لـ الموروثات الخاطئة ..

بيتك دفؤه ينبع منك ..

من قلبك وبـ احتوائك ..

السكن هو الدفء ..

والمودة هي السرّ ..

والرحمة هي الروعة التي خلقها الله لنا ..

كوب إحساس دافيء كفيل بـ حلّ أعتى المشاكل ..

 وبإزاحة البرودة والفتور من بيوتنا ..

حينما ينفعل ربّتي بـ حنان على يده ..

حاولى امتصاص غضبه ..

وحينما تشعر أنت بـ توتّرها ضـُمّها لـ صدرك ..

كن سكنها وحصنها من مصاعب الحياه ..

كوني له الدفء يكـُن لكِ السكن ..

وارتشفا معًا ..

كوب إحساس دافيء .

مع تمنياتى بـ أمسيات هادئة ..وبيوت دافئة .

التعليقات

تعليقًا





 
 

 

أنت أيضًا تستطيع|زينب علي البحراني

أنت أيضًا تستطيع زينب علي البحراني “من يحلم بأن يهزمني فعليه أن يستيقظ ويعتذر عن ذلك”.. هذه الكلمات التي تلتهب الثقة في ...
by admin
 

 
 

الإستضعاف الذي يجلب الأستعطاف|احمدفرج

الاستضعاف الذي يجلب الاستعطاف اخرته وحشة اوي زي ايه زي خطيبه تحكي لخطيبها كل مشاكلها العائلية نقاط الضعف والمسكنة وتوصله ان...
by admin
 

 
 

ضرب الأبناء |أحمد فرج

نهي النبي صلي الله علية وسلم عن ضرب الوجهه لما يحمل من كرامة الانسان وان معظم التعبيرات والفكر واتخاذ القرار وادارة الاجهزة ...
by admin
 

 

 

متزعلش |احمد فرج

المقال ده خاص و مخصص للشباب والبنات الي ليهم آباء وامهات ارتقت ارواحهم الي مكانهم الجميل فين ؟ في جنات ونهر ايوا يعني فين ؟ في...
by admin
 

 
Advertisement
 

حاسس بيك |أحمد فرج

المقال ده مرضتش اسجله فيديو برضه لاني مش هقدر استجمع قوايا فيه وممكن بكل سهوله تنهار دموعي ومش هينفع اكمله قولت اكتبة احسن وا...
by admin
 

 




Advertisement