الموقع الرسمي لمجلة حور الدنيا
مجلة شبابية



حدوتة كبيرة

2013-03-13
 

ماذا لو إلتقيت به

More articles by »
Written by: admin

ماذا لو إلتقيت به (1)

بقلم أ / سارة دربالة

 كانت السيارات تمشي في عجل  والمرور  شديد الاضطراب

     ودخان السائق الشديد والمتتابع   يؤرقان حلمها الهاديء السريع  والطقس الرومانسي الحالم الذي خلقته  لنفسها

  كانت الأحلام تطوف على شفتاها  الناعمتان كحلم ربيعي  دافيء بينما كانت أصوات الرياح والخريف تكاد تحطم زجاج السيارة

 ابتسمت في هدوء واستئذان وهي تطلب من السائق أن يخفض قليلًا من  صوت المسجل فأجابها بصوت أجش مستفز

وحانعمل  إيه يعني يامدام  هو حتى الفرحة حانستكترها  على نفسنا في البلد دي

 طب ده حتى من يوم ,,,,,,,,,,,,,,,,,

 واستطرد السائق يروي أزماته  مع زوجته وأبنائه وتافف  من الأوضاع السياسية في البلاد وأخذ يروي مشاكله مع حماته وجيران

 وهو غير عابيء إن تلك المرأة الحالمة التي أعطت له إشارة ضوئية بالانطلاق في الحديث

 قد رجعت برأسها ومالت إلى الوراء  وفتحت النافذة

 لتسبح مرة أخرى مع أحلامها  وتبحث في وجوه المارة عن أي وجه به ولو لمحة منه علها تصيرها حتى يحين اللقاء

  أزاحت خصلة  فضية من شعرها وهي تعبث بها وتنظر إليها بفخر وكأنها تريد أن تهمس  لها إنها  ظلت تنتظرها طويلًا وظلت تحتمي بها خوفا من لحظة ضعف أو انهيار

 إنها عنوان  لمرحلة جديدة   من عمرها   لاتحتمل فيها   الخيانة أو العلاقات الحسية

 وقد أصبحت على أعتاب الستين من عمرها  وتحولت الفتاة الناعمة الحالمة إلى أنثى شبه عجوز لازالت تحمل بقايا  امرأة  غضة وناعمة

 ولازال بها لمحة تجبر كل من يراها أن يتوقف قليلًا ليسأل عن حكايتها

 ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

  عادت بدون أن تدري وهي تعشم نفسها أن ينتهي الطريق طويلًا  وتركت السائق لفظاظته وسخطه على كل مافي الحياة

 لتتذكر قصتها منذ البداية

 كانت نادية فتاة  كأي فتاة من الأسر المصرية  تعيش في  مدينة ساحلية  وسط أسرة   مستقرة وصغيرة وسعيدة

  ربما لم تكن أسرة أرستقراطية  بالمعنى الدارج بقدر ماكانت   تحمل من الرقي والثقافة  القدر الذي يجعلها أسرة محاطة بحب وتقدير الجميع

 علاوة على جمال نادية الهاديء وغير الصارخ ولكنه كان عامل جذب يجعلها مميزة جدًا في تلك المدينة الصغيرة

 فكانت تتباهى  بثيابها المنتقاه بعناية وهي تتنزه مع صديقاتها على الشاطيء ويحيطها إعجاب الجميع 

 شيء واحد كان يؤرقها ويجعلها تشعر بالعذاب

 أن ترى أحد يفوقها في  أي شيء

 أن تجد فتاة  أخرى تسترق نظرة إعجاب أو انبهار من أي شخص

 أن تخترق أذناها كلمة انبهار بأي أخرى سواها

 كانت عقدة الأفضل هي ماتتطاردها وتجعلها لا ترتاح ولا تهدا ولا تستقر رغم  استقرار حياتها وما منحها الله من نعم يحسدها عليها

  الكثيرات

وربما هذا ماجعلها  رغم بلوغها سن الحب والاحلام والمراهقة  لا تأبه لأي شاب   يتقرب إليها

 فحلمها كان أكبر وأبعد ببعيد

 أن تكون الملكة وسط الجميع

 أن يتلظى الجميع غيرة ويحترقون  حسدًا وهي  تطير مع فارسها  بحصانها الذهبي

  كانت الفتيات في مثل عمرها  يخوضون التجربة ويسبحون مع الأحلام وهي تقف ثابته تنظر لبعيد

 وتتامل أمواج البحر المتتالية وهي تخبره أن يأتي سريعًا به

  أن ياتي بحلمها ولا يتاخر

 ثم تعود لتغمس قدماها في الرمل الساخن وكأنها  تعود به للواقع

 كما عادت للواقع على سوط السائق وهو يقول بعصبية شديدة

 طب عليا الطلاق لوالعربية دي معدتش لاحاخد فيه تابيدة

 أغلقت النافذة قليلًا لشعورها بالبرد وتنهدت بغيظ من السائق واغتياله بفظاظة للحظة شرودها

 ثم أزاحت خصلة شعرها البيضاء من جديد

 وعادت لتتذكر وتنتظر أن تستيقظ فتجدها أمامه وتجد نفسها وقد التقت به

 يتبع

 ساره درباله ،،

التعليقات

تعليقًا





 
 

 

أنت أيضًا تستطيع|زينب علي البحراني

أنت أيضًا تستطيع زينب علي البحراني “من يحلم بأن يهزمني فعليه أن يستيقظ ويعتذر عن ذلك”.. هذه الكلمات التي تلتهب الثقة في ...
by admin
 

 
 

الإستضعاف الذي يجلب الأستعطاف|احمدفرج

الاستضعاف الذي يجلب الاستعطاف اخرته وحشة اوي زي ايه زي خطيبه تحكي لخطيبها كل مشاكلها العائلية نقاط الضعف والمسكنة وتوصله ان...
by admin
 

 
 

ضرب الأبناء |أحمد فرج

نهي النبي صلي الله علية وسلم عن ضرب الوجهه لما يحمل من كرامة الانسان وان معظم التعبيرات والفكر واتخاذ القرار وادارة الاجهزة ...
by admin
 

 

 

متزعلش |احمد فرج

المقال ده خاص و مخصص للشباب والبنات الي ليهم آباء وامهات ارتقت ارواحهم الي مكانهم الجميل فين ؟ في جنات ونهر ايوا يعني فين ؟ في...
by admin
 

 
Advertisement
 

حاسس بيك |أحمد فرج

المقال ده مرضتش اسجله فيديو برضه لاني مش هقدر استجمع قوايا فيه وممكن بكل سهوله تنهار دموعي ومش هينفع اكمله قولت اكتبة احسن وا...
by admin
 

 




Advertisement