الموقع الرسمي لمجلة حور الدنيا
مجلة شبابية



حدوتة كبيرة

2013-03-13
 

هذيان رجل

More articles by »
Written by: admin

هـذيــان رجل

بقلم / أحمد عرفات

كان رجلًا متفردًا و أحلامه في الزواج استثنائية
يحلم بفتاة توافقه بحلمه الذي يتراءى له منذ طفولته
لكنه لم يجدها و دائمًا ما فقد الأمل في العثور عليها
وكيف ذاك ؟ وأي فتاة تلك من تقبل بدار خشبي فوق شجرة طال عمرها عقودًاً عديدة و إلي جوارها نهر قصير ينتهي بجنادل خضراء ؟  ولم يكن من الغريب عليه إن يرتدي ردائه من جلود الحيوانات و أوراق الشجر و رغم أن تلك الحياة كانت أشبه بحياة القرود لدى ” هالة ” لكنها شعرت أن الأمر مختلفًا و ليس تقليديًا كباقي أحلام الرجال و هي في حد ذاتها لم ترفض الأمر لكن الصعوبات كانت متبدية من رفض عائلتها لحياة ” طرزان ” تلك و بدا لهم أن ” أحمد ” شخص مختل عقليًا و ربما يكون منحرفًا
، حقا هو انحرف عن طبيعة حياتهم التقليدية الإجبارية التي تحكمها قيود مجتمعية أسوأ ما في هذا الكون كما يتراءى له
طالما رغب أحمد بحياة بدائية كالتي قضاها أجداده منذ مئات القرون ….
و بعد فترة من الجدال و النقاش المتشرذم تارة و الرخيم تارة أخرى استطاعت ” هالة ” أن تقنع والديها بأن تصاحب أحمد في تحقيق حلمه في سكن حياة الأدغال تلك في دار خشبي تحيطه زهور التيولب التي حصداها على الشجرة العجوز العتيقة ، تتساقط أوراق ذبلت من خريف فصولهما على نوافذه الخشبية ، و أمطار الشتاء التي كانا يسرعان للوقوف أسفل خضمها كأطفال صغار ، و حمل الفراشات ذات الأجنحة المتداخلة الألوان على أنامله و إهدائها لها في كل صبيحة ، و دومًا ما كان يأخذها بذاك القارب الوردي الذي صنعته الشلال ذاتها إلى أعماق النهر في كل مساء ليتسابقا في إحصاء النجوم و يلتحفا زخات الجليد المتساقط على قارب الشلال الوردي و هطول ألحان الحب عليهم آنذاك فيضع جبهته على جبهتها و تمس أنفه أنفها و يمررها بقُبلة هي الحياة بل و أكثر من حياة لتجلس على إثرها بخجل و ترنو إليه و تطيل النظر لعينيه فينظر هو في ماء النهر كأنه يسنتظر في مدى واقع اللحظات تلك ! و لما لا ؟ فـ “هاله ” بذاتها أمامه الآن هي الحلم التي طال بلوغه ، وهما الآن يحملهما النهر الإردوازي الَّذي أقسمت مياهه أن تكف عن الجريان لتعش معهم تلك اللحظات النبيلة ، و خرجت طيور الأدغال لتستمتع بأرق و أصدق دقات الحب في الكون الآدمي الجديد الذي صنعته أحلام ” أحمد و هاله ” ها هو صار أدم المخلص و هي حواء النبيلة و ابتعدا عن تروس المجتمع الغير أدمية ليُنجبا سلالة جديدة من قلوب البشر و يأكلا نباتات فقط فقد كانت قلوبهم أرق من أن تأكل لحوم الغزلان الباسمة و الأرانب البيضاء الأليفة ، عاشا عقودًا و لم يشعرا بملل لهجرتهم لعالم البشر ، عاشا عقودًا على عشق بينهم لم ينقطع و لم يتناقص ، و لم تتركهما سحابات السماء الوردية إلا و تسقط المطر عليهما حتى في فصول الصيف الحارة فمكنونات الطبيعة رفضت أن تقطع عنهما مقومات حبهما الفطري و رفضت الأمطار الهطول على عالم البشر و أتتهما تتساقط على دارهما الخشبي ونهرهما الإرداوزي و أشجار عالمهما العتيقة فتصنع لهما ألحانًا بمسها لمكنونات عالمهما فصار الكون لهما بديع الروئ و المسمع و تعمد أحمد القفز من النافذة للنهر حاملًا هاله في لحظات غروب كل يوم يصطادا زهور مضيئة سابحة في أعماق نهرهما ليقذفوها لأعلى فتحملها طيور الليل لتصنع لهما قلبا في السماء بنور تلك الزهور و اصطدم احمد بصخره خفيفة ذات قفزة في النهر ليستيقظ على إثرها من حلمه العميق ليبكى كعادة كل يوم على استيقاظه و ينام مرة أخرى ليحلم بـ هاله أخرى تحمله لعالم الأحلام البدائي و عالم الحب الفطري النبيل ……..

لـ أحمد عرفات

م&nb r��h}� Qر حياتها وما منحها الله من نعم يحسدها عليها

 

  الكثيرات

وربما هذا ماجعلها  رغم بلوغها سن الحب والاحلام والمراهقة  لا تأبه لأي شاب   يتقرب إليها

 فحلمها كان أكبر وأبعد ببعيد

 أن تكون الملكة وسط الجميع

 أن يتلظى الجميع غيرة ويحترقون  حسدًا وهي  تطير مع فارسها  بحصانها الذهبي

  كانت الفتيات في مثل عمرها  يخوضون التجربة ويسبحون مع الأحلام وهي تقف ثابته تنظر لبعيد

 وتتامل أمواج البحر المتتالية وهي تخبره أن يأتي سريعًا به

  أن ياتي بحلمها ولا يتاخر

 ثم تعود لتغمس قدماها في الرمل الساخن وكأنها  تعود به للواقع

 كما عادت للواقع على سوط السائق وهو يقول بعصبية شديدة

 طب عليا الطلاق لوالعربية دي معدتش لاحاخد فيه تابيدة

 أغلقت النافذة قليلًا لشعورها بالبرد وتنهدت بغيظ من السائق واغتياله بفظاظة للحظة شرودها

 ثم أزاحت خصلة شعرها البيضاء من جديد

 وعادت لتتذكر وتنتظر أن تستيقظ فتجدها أمامه وتجد نفسها وقد التقت به

 يتبع

ساره درباله ،،

التعليقات

تعليقًا





 
 

 

أنت أيضًا تستطيع|زينب علي البحراني

أنت أيضًا تستطيع زينب علي البحراني “من يحلم بأن يهزمني فعليه أن يستيقظ ويعتذر عن ذلك”.. هذه الكلمات التي تلتهب الثقة في ...
by admin
 

 
 

الإستضعاف الذي يجلب الأستعطاف|احمدفرج

الاستضعاف الذي يجلب الاستعطاف اخرته وحشة اوي زي ايه زي خطيبه تحكي لخطيبها كل مشاكلها العائلية نقاط الضعف والمسكنة وتوصله ان...
by admin
 

 
 

ضرب الأبناء |أحمد فرج

نهي النبي صلي الله علية وسلم عن ضرب الوجهه لما يحمل من كرامة الانسان وان معظم التعبيرات والفكر واتخاذ القرار وادارة الاجهزة ...
by admin
 

 

 

متزعلش |احمد فرج

المقال ده خاص و مخصص للشباب والبنات الي ليهم آباء وامهات ارتقت ارواحهم الي مكانهم الجميل فين ؟ في جنات ونهر ايوا يعني فين ؟ في...
by admin
 

 
Advertisement
 

حاسس بيك |أحمد فرج

المقال ده مرضتش اسجله فيديو برضه لاني مش هقدر استجمع قوايا فيه وممكن بكل سهوله تنهار دموعي ومش هينفع اكمله قولت اكتبة احسن وا...
by admin
 

 




Advertisement