الموقع الرسمي لمجلة حور الدنيا
مجلة شبابية



حدوتة كبيرة

2013-03-13
 

حاضر اليوم هو المستقبل لا محالة

More articles by »
Written by: admin

حاضر اليوم هو المستقبل لا محالة

علوي ناجح

أمسكت بالورقة و القلم لأكتب . لكن لم أكتب شئ . استنفدت الحبر علي الورق بلا جمله واحده مفيدة . و لكن كان عليّ السؤال , عن أي شئ سأكتب ؟ عن الحياة بكل ما بها من ألم , الحب الذي لا يبدأ و لكنه ينتهي , الأمل الذي يحلم معنا بشئ يستطيع إخراجه من حياة المصريين ! , الموت , الطبيعة أم الإلحاد و نسبته التي تزداد يوماً بعد يوم ! .

ليس هناك شئ مهم أكتب عنه ! و لكني سألت عقلي سؤال . لماذا انتهت أهمية الأشياء من حياتي ؟ كان لدي الكثير , الكثير الذي أهتم به . و أذهب خلفه أخر العالم . لماذا انتهت ؟

لم أجد إجابات بداخلي , بداخل عقلي الصغير . لم أجد شئ . و لكن تذكرت حكاية قصيرة جدا قالتها لي أمي , ذات يوم . رغم إني لم يحُكي لي أي قصص في صغري ! .

قالت : هناك ولد صغير جداً . كعقلة الإصبع التي درستها في المدرسة . المدرسة التي لم تعلمك شئ , أعلم ذلك , أعلم أنها كانت مجرد وهم كبير التحقنا به كلنا . هذا الفتي الصغير . لم يكن صغيراً في الحجم لكنه كان صغيراً في العقل !

تساءلت اليوم , إن كانت حقاً محقه . فلماذا شبهته بعقله الإصبع ؟ لماذا قالت انه صغير جداً في البداية . و لماذا ختمت بأنه صغير في العقل ! لم أهتم لها . و لكن اليوم أتذكرها .

أتذكر القصة و العبرة التي كانت ورائها . بعد مرور عشر سنوات أتذكر و لكن ماذا تفيد تلك الحكاية الآن ! لا أعرف .

أصبحت الأشياء من حولي بلا أهميه . أصبح و كأنه الموت يطرق علي بابي . أصبحت الحياة بلا حياة .

أترك القلم . امسك الورقة . الكثير من الدوائر و المربعات المتداخلة . الأشكال الهندسية التي درستها في الثانوية و ما قبلها . أشكال لم أكن اعلم إن لها بُعد فلسفي عميق . العقل و القلب و كل ما داخلك . للهندسة دخل فيه . أطلقوا حتي علي علم أسم ” الهندسة الوراثية ” لم اقرأ فيه ابدأ و لكن لدي من الكتب ما قد يفيدني أن اردت إن اقرأ عنه يوماً . ما كل هذا التشتيت ؟!

توقف عن العمل . أعطيت أمر لعقلي . فتوقفت فجأة عن كل شئ . ألقيت الورقة علي الأرض بعد أن جعلتها أشبه بسيارة ملاكي اصطدمت بسيارة نقل مما أدي إلي عبور السيارة النقل من فوقها ! .

 التقطتها ” سارة ” كعادتها و صرخت فيّ قائله : أنت دائماً هكذا . تلقي باكتشافاتك الحاضرة التي ستفيد المستقبل و تساعد في فهم الكائن الضعيف , هي دائم تقول ذلك علي الإنسان ,  للأرض . أعطتني الورقة . نظرت بها نظره أخيرة لكي أري ما بها . و لكني لم أستطع فك شفرتها . فوضعت الورقة في جيب سترتي . و انطلقت إلي خارج المنزل !

التعليقات

تعليقًا





 
 

 

أنت أيضًا تستطيع|زينب علي البحراني

أنت أيضًا تستطيع زينب علي البحراني “من يحلم بأن يهزمني فعليه أن يستيقظ ويعتذر عن ذلك”.. هذه الكلمات التي تلتهب الثقة في ...
by admin
 

 
 

الإستضعاف الذي يجلب الأستعطاف|احمدفرج

الاستضعاف الذي يجلب الاستعطاف اخرته وحشة اوي زي ايه زي خطيبه تحكي لخطيبها كل مشاكلها العائلية نقاط الضعف والمسكنة وتوصله ان...
by admin
 

 
 

ضرب الأبناء |أحمد فرج

نهي النبي صلي الله علية وسلم عن ضرب الوجهه لما يحمل من كرامة الانسان وان معظم التعبيرات والفكر واتخاذ القرار وادارة الاجهزة ...
by admin
 

 

 

متزعلش |احمد فرج

المقال ده خاص و مخصص للشباب والبنات الي ليهم آباء وامهات ارتقت ارواحهم الي مكانهم الجميل فين ؟ في جنات ونهر ايوا يعني فين ؟ في...
by admin
 

 
Advertisement
 

حاسس بيك |أحمد فرج

المقال ده مرضتش اسجله فيديو برضه لاني مش هقدر استجمع قوايا فيه وممكن بكل سهوله تنهار دموعي ومش هينفع اكمله قولت اكتبة احسن وا...
by admin
 

 




Advertisement