الموقع الرسمي لمجلة حور الدنيا
مجلة شبابية



حدوتة كبيرة

2013-03-13
 

ماذا لو التقيت به (2) ،،

More articles by »
Written by: admin

ماذا لو التقيت به (2) ،،

سارة دربالة 

من الواضح أنه لم يكن السائق وحده من أرّقها  وقطع عليها شرودها

  فبجوار التاكسي   كانت  هناك سيارات  ملتصقة في طابور  ومزينة يعلو بها المسجل  بأغاني  صاخبة

  وتتعالى زغاريدهم وأصواتهم   عدا فتاة   كانت ترتدي زي أبيض  وشاب بحلته السوداء وقد انفصلا  عن هذا الواقع الصاخب تمامًا

 مما جعلها تراقبهما  بابتسامة  هادئة  وتتمنى لهما أن  تطول تلك المشاعر لأطول قدر ممكن

   ابتسمت وهي ممتنة لهما  أنهما قد ذكراها بيوم خطبتها على سامح

  وبكل ما حملته تلك الليلة من مشاعر  حب لفتاة عاشقة وهي لا تدري

 وهاهي تعود لأول  ذكراها مع  سامح   

 كان  الطقس  حار جدا في هذا اليوم على مدينتهم الصغيرة

 مما دفعها أن تستأذن رفيقاتها من نزهة البحر وتعود إلى منزلها لتغفو وتحلم  بالفارس البعيد وحرارة الطقس ووجوه الشباب المتراصة على الشاطيء لا تمنحها أي شعور بالمغامرة

 عادت  وبطرقة واحدة على غير عادتها فتحت والدتها الباب  مبتسمة ومستبشرة

 نادية ادخلي اقلعي والبسي حاجة حلوة قوي بقولك إيه ادخلي من الباب اللي ورا عندنا ضيوف مهمين

 أجابتها نادية في تهكم وهي تندفع من المكان المعتاد لدخولها

 ضيوف مهمين مين يعني ياماما ؟  رئيس الجمهورية ؟

  حاتلاقيها طنط  جيجي خالتي ولا يمكن عمو سعيد

 خفتت الأم صوتها وهي تحاول إبعادها عن الطريق  المؤدي لهؤلاء الزوار

  هي طنط جيجي فعلا عندنا بس مش لوحدها معاها   ضيوف مهمين  ومن غير تطويل عريس  ادخلي البسي  وحطي شوية مكياج وتعالي قابليهم

   ضحكت  نادية بشدة وهي تتجه إلى طريقها

 ياسلام ومين قال لحضرتك إني أنا عاوزة أتجوز دلوقتي  ولا يوم ما أتجوز حاتجوز أي واحد

    الأم وقد نفذ صبرها  :

 يابنتي ماتكسفيناش قدام  الناس دي خالتك جيجي عاملاها بجميلة , سلمي عليهم وبعدين اعملي اللي إنتي عاوزاه محدش حايجبرك على أي حاجة

 اقتربت نادية أكثر من  المكان وهي تقول بحدة وتصميم

 يبقى خلاص لو لازم ولا بد يشوفوني زي مانا

 أشاحت الأم بوجهها يأسًا وهي تتجه معها إلى الزوار

 وبمجرد رؤيتها لسامح وهو يجلس في المقعد المقابل لها

 حتى نكست رأسها خجلًا

 كان به شيئًا يدعو للاحترام  بدون أن يتفوه بحرف

 شاب مصري مستساغ الملامح لا يوجد به أي شيء مميز عدا ابتسامته الواثقة

 وقوة شخصية تكاد تنطق من بين عيناه الصامتتان

 صافحته بابتسامة خجلة وهي تحاول أن تفر من هذا الزائر الغامض

 ولكنه وبثقة شديدة أفسح لها مكانًا بجواره مما أشعرها بقوة شخصيته أكثر وجعلها تخفت رأسها حياءًا

 بعد أن كانت عيناها مليئة بالتحدي والإصرار

 مما جعل أيضًا  النساء الموجودات يتبادلان  نظرات خبيثة  سعيدة

 بشعورهم بأن مساعيهم  لن تحتاج جهد أو وقت طويل

 امتدت الزيارة لساعة أو أكثر تحدثوا فيها  عن كل  شيء

 كل هذا  ونادية لازالت تخفت رأسها وعقلها الصغير يحدثها

 هو مريح  وشكله مش بطال ومثقف بس زيه زي كل الناس اللي بشوفهم ما يفرقش كتير عن بابا وعمو وخالو

 يعني لا رانيا حاتحسدني عليه

 ولا أمل حاتروح تحكي للكل وهي متغاظة عليه

 الكل حايبارلكلي وبس وأنا مش عاوزة كده مش عاوزة أكون بنت زي كل البنات

  تنحنح مثيرًا لانتباهها  بعد أن شعر بشرودها

 الواضح أن الآنسة راحت لبعيد ؟

 بادلته ابتسامة مجاملة وهي تجيبه  بعيد بس مش بعيد قوي هاه كنا بنقول إيه ؟

 ,,,,,,,,,,,,,

 انتهى اللقاء وعادت نادية لتجدها وجها لوجه أمام والدتها  التي سالتها بسعادة  وأمل

 هاه إيه رأيك ياحبيبتي أظن مفيهوش عيب محامي وشكله كويس ومامته باين عليها ست من الستات الطيبيين كمان حسيت إنك عاجباه قوي

 أجابتها نادية بشرود

  وعادي عادي ياماما ماحستش إنه فيه حاجة مميزة  جالي قبله زيه كتير

 وحايجيلي زيه أكتر

 نكست الأم راسها في إحباط شديد

 يعني إيه أفهم من كلامك إنك رفضتيه؟

 أجابتها نادية وهي لازالت شاردة

 لا رفضت ولا قبلت ياماما سيبيني أفكر محتاجة وقت عشان أوصل لقرار سليم

 تنهدت الأم في راحة وهي تعشم نفسها  بقبولها لسامح واتجهت ناحية الباب

 ولكنها عادت  بغيظ لتقول لنادية قبل أن تغلق الباب

 باقولك إيه إنتي حرة في قراررك ومحدش فينا  حايجبرك بس خدي الكلمتين دول وخليهم  على بالك علطول

 إياكي تكوني فاكرة إنك حاتتجوزي وزير ولا رئيس دولة ولا أغنى واحد في البلد

 أجابتها ناديةوعلى شفتاها نفس الابتسامة الحالمة

  وليه مايكنش أجمل وأوسم شاب في البلد

 وليه مايكنش  واحد مشهور أو معروف

 شهقت الأم بغيظ من ابنتها وهي تحاول إغلاق الباب

  ولكن نادية قالت بابتسامة وهي لازالت شاردة

 ماما خلي الباب موارب ماتقفلهوش دلوقتي,,,,,,,,,,,,,,,

    عند هذه الذكرى لفحت  رياح ساخنة وجه نادية وهي تنظر من السيارة

 وتتمعن في مشاعر هؤلاء العروسين

 ولكن وما أوقفها من جديد السائق  وهو يتمتم بغضب

  هم بياعين الجرايد دول مش حايتهدوا بقى بيبيعوا لمين وليه هي البلد فيها  حاجة تسر الخاطر

 على الفور  قالت نادية وهي تضع يدها في حقيبتها

 استنى هنا شوية ياسطى ووقفلي البياع ده عاوزة اشتري جرنان

 كانت قراءة الجريدة والمتابعة للاحداث السياسية والفنية آخر ما  تفعله  ولكنها أرادت أي شيء يساعدها على اجتياز تلك الرحلة 

 ويلهيها عن حوار السائق المستفز

  ريثما تنتهي المسافة ويقف التاكسي وتهبط منه وتراه وتلتقي به

 يتبع

التعليقات

تعليقًا





 
 

 

أنت أيضًا تستطيع|زينب علي البحراني

أنت أيضًا تستطيع زينب علي البحراني “من يحلم بأن يهزمني فعليه أن يستيقظ ويعتذر عن ذلك”.. هذه الكلمات التي تلتهب الثقة في ...
by admin
 

 
 

الإستضعاف الذي يجلب الأستعطاف|احمدفرج

الاستضعاف الذي يجلب الاستعطاف اخرته وحشة اوي زي ايه زي خطيبه تحكي لخطيبها كل مشاكلها العائلية نقاط الضعف والمسكنة وتوصله ان...
by admin
 

 
 

ضرب الأبناء |أحمد فرج

نهي النبي صلي الله علية وسلم عن ضرب الوجهه لما يحمل من كرامة الانسان وان معظم التعبيرات والفكر واتخاذ القرار وادارة الاجهزة ...
by admin
 

 

 

متزعلش |احمد فرج

المقال ده خاص و مخصص للشباب والبنات الي ليهم آباء وامهات ارتقت ارواحهم الي مكانهم الجميل فين ؟ في جنات ونهر ايوا يعني فين ؟ في...
by admin
 

 
Advertisement
 

حاسس بيك |أحمد فرج

المقال ده مرضتش اسجله فيديو برضه لاني مش هقدر استجمع قوايا فيه وممكن بكل سهوله تنهار دموعي ومش هينفع اكمله قولت اكتبة احسن وا...
by admin
 

 




Advertisement